عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما حضرت أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني -أي أظنني- إلا مقتولًا في أول من يقتل من أصحاب النبي ﷺ، وإني لا أترك بعدي أعز عليَّ منك غير نفس رسول الله ﷺ، وإن علي دينًا فاقضه واستوص بأخواتك خيرًا، فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفنت معه آخر في قبره ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه، فجعلته في قبر على حده" (٢).
وعن جابر ﵁ قال: "لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه، أبكي وينهوني، والنبي ﷺ لا ينهاني فجعلت عمتي فاطمة تبكي فقال النبي ﷺ: "تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله باجنحتها حتى رفعتموه" (٣).
وعن جابر ﵁ قال: "رآني النبي ﷺ وأنا مهتم فقال: "ما لي أراك منكسرًا ياجابر؟ ".
قلت: استشهد أبي يوم أحد، وترك عيالًا ودينًا.
فقال ﷺ: ألا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ قلت: بلى.
قال ﷺ: "ما كلم الله أحدًا إلا من وراء حجاب، وإنه أحيا أباك فكلمه
(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٢٨٠٥)، ومسلم (رقم ١٩٠٣).
(٢) رواه البخاري (رقم ١٣٥١).
(٣) رواه البخاري (رقم ١٢٤٤).
1 / 373
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام