هكذا عباد الله! بدأ النبي ﷺ ببناء المسجد في المدينة، وهو مسجد النبي ﷺ الذي لا تشد الرحال إلا إليه، وإلى المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، بنى النبي ﷺ لله بيتًا قبل أن يبني لنفسه بيتًا وسكنًا، وبهذه البساطة قام مسجد النبي ﷺ من النخيل ومن الحجارة والسقف من الجريد، ولكنه خرَّج رجالًا هم صحابة النبي ﷺ، الذين فتحوا قلوب العباد والبلاد.
عباد الله! وحديثنا عن المسجد سيكون حول العناصر التالية:
العنصر الأول: اهتمام الإسلام بالمساجد
العنصرالثاني: أهمية المسجد في الإِسلام.
العنصرالثالث: البدع والمخالفات الشرعية التي وقعت في بناء المساجد.
العنصر الأول: اهتمام الإِسلام بالمساجد.
اهتم الإِسلام بالمساجد اهتمامًا كبيرًا وربط المسلمين بالمساجد، ففي كتاب ربنا: قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [الأعراف: ٢٩].