فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وكم من رجل خرج ليلًا ليقتل النبي ﷺ فما أصبح إلا وهو من أتباعه، فلا يجوز للداعي أن ييأس من الناس، ولا يجوز أن يقنط من الناس، فالله ﷿ هو الهادي، والداعي ما عليه إلا البيان، وأجره على الله.
رابعًا: جليس السوء يضر صاحبه في الحياة الدنيا، وعند الموت، ويوم القيامة، فقد تبين لكم أن جليس السوء -وهو أبو جهل- قد أضر بصاحبه عندما قال له رسول الله ﷺ: "يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله" فقال له أبو جهل: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب، فخرج الرجل من الدنيا على ملة عبد المطلب -على الكفر- وهكذا الجليس السوء.
ولكن إذا جلس الجليس الصالح عند صاحبه عند الموت قال له: (قل لا إله إلا الله) فيقولها.
والرسول ﷺ يقول: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" (١).
اللهم إنا نسألك الجنة ونعوذ بك من النار.
(١) حسن، انظر "أحكام الجنائز" (ص ٤٨).
1 / 177
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام