وقال جبريل ﵇ لرسولنا ﷺ: "يا محمَّد عش ما شئت فإنك ميت .. ".
ابن آدم!
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته ... يبقى الإله ويفنى المال والولد
لم تغن عن هرمز يومًا خزائنه ... والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
ولا سليمان إذ تجري الرياح له ... والإنس والجن فيما بينها تردوا
أين الملوك التي كانت لعزتها ... من كل أوب إليها وافد يفدُ
حوض هنالك مورود بلا كذب ... لا بد من وروده يومًا كما وردوا
عباد الله!
نسير إلى الآجال في كل لحظة ... وأيامنا تطوى وهن مراحل
ولم أر مثل الموت حقًا كأنه ... إذا ما تخطته الأماني باطل
وما أقبح التفريط في زمن الصبا ... فكيف به والشيب للرأس شاعل
ترحل من الدنيا بزاد من التقى ... فعمرك أيام وهن قلائل
عباد الله! لما مات أبو طالب نالت قريش من رسول الله ﷺ من الأذى ما لم تكن تنال منه في حياة عمه أبي طالب، فرأى رسول الله ﷺ أن يغير البيئة، وأن يخرج بالدعوة من مكة إلى غيرها، لعله يجدُ من القبائل والعشائر من يقبل الدعوة، ويحميه حتى يبلغ رسالة ربه، فخرج إلى الطائف ماشيًا يلتمس النصرة من ثقيف، رجاء أن يقبلوا منه ما جاءهم به من الله ﷿، ولكنها لم تستجب له، وأغرت به صبيانها فرشقوه بالحجارة حتى أدموه، فقابل ذلك بالصبر والرضا وخرج عائدًا إلى مكة، مهمومًا حزينًا فبعث الله له ملك الجبال لينتقم منهم، فقابل الإساءة بالإحسان والعفو
1 / 173
مقدمة المؤلف
الخطبة الرابعة: الآيات الجسام التي ظهرت ليلة مولده ﷺ
الخطبة الثامنة: إشراق شمس النبوة
الخطبة الحادية عشرة: أسلوب جديد من أساليب كفار مكة في الصد عن دين الله، ألا وهو أذية قريش لرسول ﷺ
الخطبة الثانية عشرة: أذية قريش لأصحاب رسول الله ﷺ
الخطبة الخامسة عشرة قريش تعود إلى أسلوب الخنق والتضييق والتعذيب
الخطبة الثامنة عشرة المقاطعة العامة والحصار الاقتصادي
الخطبة الحادية والعشرون: بيعة العقبة
الخطبة الثانية والعشرون: هجرة الصحابة ﵃ إلى المدينة
الخطبة الثالثة والعشرون: هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة
الخطبة الرابعة والعشرون الباحثون عن الحق عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الخامسة والعشرون الدروس والعظات والعبر التي تؤخذ من إسلام عبد الله بن سلام وسلمان الفارسي ﵄
الخطبة الثلاثون الأهداف السامية والحكم العالية التي من أجملها شرع القتال في سبيل الله
الخطبة الحادية والثلاثون: الترغيب في القتال والجهاد في سبيل الله
الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك
الخطبة الرابعة والأربعون: كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم فيها إلى الإسلام