نصرة القولين للإمام الشافعي
محقق
مازن سعد الزبيبي
الناشر
دار البيروتي
سنة النشر
١٤٣٠ هجري
مكان النشر
دمشق
تصانيف
•الفقه الشافعي
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الزياريون (طبرستان، جرجان)، ٣١٩-حوالي ٤٨٣ / ٩٣١-حوالي ١٠٩٠
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
نصرة القولين للإمام الشافعي
ابن القاص (ت. 335 / 946)محقق
مازن سعد الزبيبي
الناشر
دار البيروتي
سنة النشر
١٤٣٠ هجري
مكان النشر
دمشق
ذلك يعني المؤمنين، وليس ذلك بتكلّف، ولكنَّه اجتهاد المستنبطين، والله جلّ ذكره يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت ٦٩/٢٩].
وأولى الناس بالتكلَّف من سارع إلى الفتيا والحكم قبل التثبّتِ ثُمَّ يرجع إلى خلافه، وقد قيل في الخبر: ((أَسْرَعُ النَّاسِ إلى الفُّتْيا أَقَلُّهم حياءً إذا فاؤوا))(١).
كيف يستجيز إنكار ذلك مَنْ كان كتب صاحبه(٢) مَحْشُوَّة بتخريج المسألة على قولين:
أحدهما: القياس.
والآخر: الاستحسان(٣).
ثُمَّ يضاعف القولين، فتارة يقول: ولكنِّي أدع القياس وأقول بالاستحسان. وتارة يقول: أدع الاستحسان وأقول بالقياس.
فقد قال بتخريج القولين إلاّ أنَّه زاد علينا فيما أنكر، فقال بالقولين مضاعفاً :
أحدهما: بترك القياس للاستحسان.
والآخر: يقول بالقياس ويدع الاستحسان.
فإن قال: فإذا جاز أن يكون لصاحبكم في المسألة الواحدة قولان فما يؤمِّنكم(٤) أن يكون له قول ثالث لم يخرِّجه لكم؟!
(١) فاء: فيئاً بمعنى رجع، انظر (المعجم الوسيط ٢/ ٧٠٧، مادة فَاءَ). لم أجد هذا الخبر.
(٢) يقصد أبا حنيفة النعمان رضي الله عنه.
(٣) ومثاله في ص ١٣٥، ويقول الإمام عبد العزيز البخاري: (اختلف في حدِّ الاستحسان: - فقال بعضهم: هو العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه. - وقال آخرون: هو تخصيص قياس بدليل أقوى منه). انظر (كشف الأسرار عن أصول البزدوي للإمام البخاري ج٤/ ٧). وانظر تعريف القياس ص٥٢.
(٤) يطمئنكم، انظر (المعجم الوسيط مادة أَمِنَ ٢٨/١).
136