490

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

محقق

الأستاذ / محمد الطبراني

الناشر

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة المغربية

قلت: إنْ قيل الإجارةُ والجعالَةُ لا يجتمعانِ، فلا يَصحُّ أخْذُهما معًا من الآيةِ، بلْ أحدُهما. فالجوابُ أنَّ الواقعَ في القصةِ جُعْلٌ، وقال في "المدونة": "كلُّ مَا جازَ فيه الجعلُ جازتْ فيهِ الإجارَةُ".
٨٠ - ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ ...﴾ الآية:
هذا عشر يوم السبت، سابع شهر شعبان، منْ عامِ ستّة وثمانينَ وسبعِمِائةٍ؛ وابْتَدَأَ قراءَةَ العشرِ والحدِيث مِنْ هَذَا اليَوْم، الفقيهُ أبُو عبدِ الله بنُ مُسافِر، عِوَضا عَن سَيدي عِيسَى الغُبْرِينبي.
الفاءُ في "فلمَّا" عاطفةٌ، إما على جملةِ (معاذَ اللَّهِ)؛ لقُرْبِها، وإما على جملةِ (قَالُوا جَزَاؤُهُ)، ليَكُونَ المعطوفُ والمعْطوفُ عليهِ منْ مَقُولِهِمْ. أوْ تكونُ الفاءُ للاسْتئنافِ.
﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا﴾:
خاطبَ إخْوتَه دونه، مَعَ أنهُ مِمنْ أخَذَ عليه يَعْقُوبُ الميثاقَ؛ لأنه بقوله (فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ) إلى آخره، أَخْرَجَ نفسَه منْهُم.

2 / 263