477

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

محقق

الأستاذ / محمد الطبراني

الناشر

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة المغربية

بالفِكْر؛ وهو أنها سَتَرَتِ الصَّنَمَ فتذكر هُوَ وخافَ مِنْ رؤيةِ اللَّهِ تعالى لهما.
فإنْ قلْت: همُّها بهِ قدْ عُلِمَ منْ قوله (وَرَاوَدَتْه)، فلِمَ أقسمَ عليه؟.
ويتأكدُ هذَا السؤالُ على قولِ الزمخشري: "يحْسُنُ الوقفُ على (هَمَّتْ بهِ)، ووجْهُهُ تغايُرُ الهمَّيْن؛ لأن همَّها دائمٌ، وهمّه كانَ خَطْرَةً".
فالجوابُ: أَن القسَم لاِستبْعادِ همِّها به لكونهِ نبيئًا معْصومًا، معَ اتِّخاذِها إِياهُ ولَدًا.
وقولُ ابنِ عطيةَ: "همُّهُ هذا منَ الصغائر المسْتسْهلَةِ"، خطأ؛ لإجماعهمْ على أن ما هو مباحٌ للأنبياءِ إنْ ذُكِرَ على وجْهِ التنقيص بهمْ قُتِلَ قائله. وإنْ ذُكِرَ على معنى التَّسَلِّي أُدِّبَ؛ وهذا كقولِ القائل: إِنه ﵁ رعا الغنَم.

2 / 250