464

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

محقق

الأستاذ / محمد الطبراني

الناشر

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة المغربية

نوحٍ مِنْ بابِ المقابلةِ، مثل (وَمَكَرواْ وَمَكَرَ الله)؛ لأنَّ قولَهم (قدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا) إلى قولِهم (وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا) أَتوْا فيه بثلاثة شُكوكٍ:
- الأولُ "قد"؛ لأنها للتوقُّعِ المعروضِ للشكِّ.
- الثاني (مَرْجُوًّا)؛ لأنّ الرّجاءَ معْروضٌ للشكّ.
- الثالثُ تصْريحُهم بقولِهم (وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ).
فأجابهم بقولِه (إِنْ كُنْتُ) على معنى المقابلةِ، وقابَلَ قولَهم (يَا صَالحُ) بقوله (يَا قَوْمِ).
وقال ابنُ عطيّة في هاءِ ﴿بَيِّنَةِ﴾ أنها للمبالَغة كعَلَّامَةٍ ونسَّابةٍ. زادَ ع عن بعضِ شُيُوخه أَنها لِمَا هو أخصُّ وهو الوحْدةُ؛ وإِذا كانتِ البيّنةُ الواحدةُ معجزةً فأحْرى ما زادَ.

2 / 237