458

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

محقق

الأستاذ / محمد الطبراني

الناشر

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة المغربية

٢١ - ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾:
إشارةٌ إلى أن الخُسرانَ في الآخرةِ أشدُّ منه في الدنيا؛ لأنه في الدنيا قد يجدُ مَن ينصرُه.
وفي هذه الآية إلى آخرِها حذفُ التقابُلِ، وذَكر أوّلًا لازمَ الخلودِ في النار وهو الضلالُ ولمْ يذْكرِ الْملزوم؛ وقد ذكره ثانيًا في قوله (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) ولم يذكرِ اللازم.
٣٤ - ﴿إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ﴾:
تأسيسٌ؛ لأنَّ الناصحَ قد ينصحُ مَن لا يريد نصحَه، لكونِه مأمورًا بالنُّصح.
٤١ - ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾:
قال المفسرون: إِنّ نوحًا ﵇، كان إذا أراد إجْراءها قال بسم الله، وإذا أراد إمْساكها -وهو المراد بقوله تعالى (مرساها) - قال (بسم الله). وكان بعض الشّيوخ يقول: الذي يقتضيه لفظُ الآية أنه كان إذا أراد إجراءها قال: "بسم اللَّه مُجراها"، وإذا أراد إمساكها وإرساءها، قال: "بسم الله مُرساها".

2 / 231