447

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

محقق

الأستاذ / محمد الطبراني

الناشر

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة المغربية

٣٧ - ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾:
الأصل "على اللَّه"؛ لأنه المطابق لقولهم "افترى على اللَّه"، وعدل عن هذا الأصل احترازا من مفهوم "افترى على غير اللَّه"، فنفى الأعم من قولهم، فيلزم نفي الأخص.
﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾:
أبو حيان: (لكنْ) هنا وقعت بين متماثلين"، وقرّره بأنّ قولَه (وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ) نفي فيبقى التصديق؛ ويردّ بأن النّحويين إنما ينظرون بين المعطوف والمعطوف عليه، لا بين الجملتين، والمعطوف هاهنا التصديقُ، والمعطوف عليه الافتراء، فوقعتْ "لكن" بين متضادين.
٤١ - ﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي﴾ الآية:
فيها لفٌّ ونشْر موافق.
﴿أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ﴾:
راجعٌ لقوله (لِي عَمَلِي)، (وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) لقوله (وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ).

2 / 220