441

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

محقق

الأستاذ / محمد الطبراني

الناشر

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة المغربية

٦٦ - ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ﴾:
في فهمِها على قاعدةِ المنطق إشْكالٌ، وهو أن القضيةَ الشرطيةَ المتصلةَ يلزمُهَا منفصلةٌ مانعةُ الجمع، مِنْ عينِ مُقَدمِها ونقيضِ تالِيهَا، ومنفصلةٌ مانعةُ الخلُوِّ من نقيض مقدمِها وعينِ تاليها متعاكستين عليها، وتقريرُ ذلك هنا أن اللازم: "إما أن يُعْفى عن طائفة منكم، وإمّا ألا تعذبَ طائفةٌ"، ولا عِنَادَ بين هذين، فليست مانعةَ جمع.
قال شيخنا: "وأجابني الآبِلِّي وبعض طلبته، بأن ذلك إنما يلزم في القضايا العقلية، وأما الشرعية الجُعْلية فلا. ويكون اللزومُ هنا اتفاقيًا، مثل: "كلما كان الإنسان ناطقا كان الحمار ناهقا".

2 / 214