313

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

محقق

الأستاذ / محمد الطبراني

الناشر

منشورات وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة المغربية

وقولُ مالك في "المدونة" -لمّا تَلاَ هذه الآية-: "هذا يجمعُ الدَّيْن كلَّه"، يُتَعَقَّبُ بأن لفظ "دين"، نَكِرة في سياق الثّبوت فلا تَعُمُّ. وأُجيبَ بأنها في سياق الشرط، وهو عند النحويين بمنزلة النفي، ولأن "إذا" عامّة. ورُدَّ بأنّ عمومَها في الزمان لا في الدَّين.
فإنْ قلت: الآيةُ لا تتناول الدَّين الحَالَّ؛ فالجوابُ أنه لا يحتاج في الغالب إلى كَتْبٍ.
- ﴿بَيْنَكُمْ﴾:
قُدِّم على الفاعل لأنه المقصود، فهو أهم.
- ﴿بِالْعَدْلِ﴾:
ابن عطية: "أي بالحقِّ". قال: "والباء متعلِّقة بـ "يكتب" لا بـ "كاتب"، وإلا لَزِمَ ألاّ يكتُب وثيقةً وإلا العدْلُ في نفسِه،

2 / 86