514

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

الإصدار

الأولى ١٤٢٤ هـ

سنة النشر

٢٠٠٣ م

ذكر صلاة الخائف:
* * *
قوله: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً)
حجة في تخلف الخائف عن الجمعة؛ لأن موسى وأخاه وقومهما - لا محالة - كان فرضهم أن يصلوا في مسجد بيوت المقدس، ولم يكن جعلت لهم الأرض كلها مسجدا وطهورا؛ إذ هذا من الخصال التي خص بها محمد، ﷺ، وفضل بها على سائر الأنبياء، فأمرهما الله أن يصليا وقومهما في بيوتهم حيث خافوا فرعون وملأه أن يفتنوهم فلا نعلم صلاة حضورها فرض علينا إلا الجمعة، فإذا خشينا خوف وسعنا أن نصلي الظهر في بيوتنا ولا نحضر الجمعة.
حجة الشافعي في أن العرب تبتدئ بالشيء من كلامها يبين آخر لفظها

1 / 595