598

النكت على صحيح البخاري

محقق

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

فصحت الترجمة بحمد الله تعالَى من غير حاجة إلَى تعسف ولا رجم بالظن، وسنذكر باقي مباحث هذا الحديث حيث ذكره المصنف مطولًا في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالَى.
ويدخل في هذا الباب حديث أنس "أن النبي ﷺ خطبهم بعد العشاء"، وقد ذكره المصنف في كتاب الصلاة (١).
ولأنس حديث آخر في قصة أُسَيد بن حُضير وقد ذكره المصنف في المناقب (٢).
وحديث عمر: "كان النبي ﷺ يسمر مع أبي بكر في الأمر من أمور المسلمين". أخرجه الترمذي، والنسائي (٣) ورجاله ثقات، وهو صريح في المقصود، إلا أن في إسناده اختلافًا على عَلْقَمة، فلذلك لم يصح على شرطه.
وحديث عبد الله بن عَمرو [١٦١/ أ]: "كان نبي الله ﷺ يحدثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح لا يقوم إلا إلَى عظيم صلاة". رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة (٤)، وهو من رواية أبي حسان، عن عبد الله وليس على شرط البخاري، والله أعلم.

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (كتاب مواقيت الصلاة، باب: السمر في الفقه والخير بعد العشاء) برقم (٦٠٠)، ولفظه: "انتظرنا النبي ﷺ ذات ليلة حتى كان شطر الليل يبلغه فصلى لنا ثم خطبنا".
(٢) "صحيح البخاري" (كتاب المناقب، باب: منقبة أسيد بن حضير، وعباد بن بشر ﵄) برقم (٣٨٠٥)، ولفظه: "أن رجلين خرجا من عند النبي ﷺ في ليلة مظلمة. . . .".
(٣) أخرجه الترمذي (كتاب الصلاة، باب: ما جاء في الرخصة في السمر بعد العشاء) برقم (١٦٩)، والنسائي في السنن الكبرى كما في "تُحفة الأشراف" (٨/ ٩١) وقال المزي: ببعضه. أي: لم يذكر الحديث كاملًا، وهو موجود في المطبوع من "السنن الكبرى" (كتاب المناقب، باب: عبد الله بن مسعود) (٥/ ٧١) برقم (٨٢٥٦)، ولفظه: "من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد"، وليس فيه ذكر للسمر.
(٤) أخرجه أبو داود في "السنن" (كتاب العلم، باب الحديث عن بني إسرائيل) برقم (٣٦٦٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" برقم (١٣٤٢).

2 / 238