581

النكت على صحيح البخاري

محقق

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

قَوْلُهُ: (حَبَسَ) أي: منع عن مكة.
(القتل) أي: بالقاف والمثناة من فوق.
(أو الفيل) أي: بالفاء المكسورة بعدها ياء تحتانية.
قوْلُهُ: (كذا قال أبو نُعيم) أراد البخاري أن الشك فيه من شيخه.
قَوْلُهُ: (وغيره يقول: الفيل) أي: بالفاء ولا يشك، والمراد بالغير: مَن رواه عن شيبان رفيقًا لأبي نُعَيم: وهو عُبَيد الله بن موسى، ومن رواه عن يحيى رفيقًا لشيبان: وهو حَرْب بن شَدَّاد كما سيأتي بيانه عند المصنف في الديات (١).
والمراد بحبس الفيل أهل الفيل، وأشار بذلك إلى القصة المشهورة للحَبَشة في غزوهم مكة ومعهم الفيل، فمنعها الله منهم، وسلط عليهم الطير الأبابيل مع كون أهل مكة إذ ذاك كانوا كفارًا، فَحُرْمَة أهلها بعد الإسلام آكد، لكن غزو النبي ﷺ إيَّاها مخصوص به على ظاهر هذا الحديث وغيره، وسيأتي الكلام علي المسألة في كتاب الحج مفصلًا إن شاء الله.
قَوْلُهُ: (وسُلِّط) هو بضم أوله.
و(رسول) مرفوع.

= المقتول من بني ليث لم يسم وكذا القاتل، ثم رأيت في "السيرة النبوية" ابن إسحاق أن الخزاعي المقتول اسمه منبه.
قال ابن إسحاق في "المغازي": "حَدَّثني سعيد بن أبي سندر الأسلمي، عن رجل من قومه قال: كان معنا رجل يقال له أحمر، كان شجاعًا، وكان إذا نامَ غط، فإذا طرقهم شيء، صاحوا به فيثور مثل الأسد، فغزاهم قوم من هذيل في الجاهلية، فقال لهم ابن الأثوع -وهو بالثاء المثلثة والعين المهملة-: لا تعجلوا حتَّى أنظر، فإن كان أحمر فيهم فلا سبيل إليهم، فاستمع فإذا غطيط أحمر، فمشى إليه حتَّى وضع السيف في صدره فقتله، وأغاروا على الحي، فلما كان عام الفتح، وكان الغد من يوم الفتح، أتى ابن الأثوع الهذلي حتَّى دخل مكة وهو على شركه، فرأته خزاعة فعرفوه، فأقبل خراش بن أمية فقال: أفرجوا عن الرجل، فطعنه بالسيف في بطنه فوقع قتيلًا، فقال رسول الله ﷺ: "يا معشر خزاعة! ارفعوا أيديكم عن القتل، ولقد قتلتم قتيلًا لأدينه. . . ." إلَى آخر كلامه يرحمه الله.
(١) "صحيح البخاري" (كتاب الديات، باب: من قتل له قتيل فهو بخير النظرين) برقم (٦٨٨٠).

2 / 221

النكت على صحيح البخاري | أصول