564

النكت على صحيح البخاري

محقق

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

عن إقامة الحد عليه.
قَوْلُهُ: (ولا فارًّا) بالفاء والراء المشددة، أي: هاربًا عليه دم يعتصم بمكة كيلا يُقتص منه.
قَوْلُهُ: (بخَرْبَةٍ) بفتح المعجمة وإسكان الراء ثُمَّ موحدة، يعني: السرقة، كذا ثبت تفسيرها في رواية المُسْتَمْلِي. قَالَ ابن بطال: الخربة بالضم: الفساد، وبالفتح: السرقة.
وقد تشدَّق عَمرو في الجواب، وأتى بكلام ظاهره حق أراد به الباطل، فإن الصحابي أنكر عليه نصب الحرب عَلى مكة، فأجابه بأنها لا تمنع من [١٥٢ / أ] إقامة القصاص، وهو صحيح إلَّا أن ابن الزُّبير لَم يرتكب أمرًا يَجب عليه فيه شيء من ذَلِكَ. وسنذكر مباحث هذا الحديث في كتاب الحج، وما للعلماء من الاختلاف في القتال في الحرم إن شاء الله.
وفِي الحديث [شرف] (١) مكة، وتقديم الحمد والثناء عَلى القول المقصود، وإثبات خصائص الرسول ﷺ، واستواء المسلمين معه في الحكم إلَّا ما ثبت تخصيصه به، ووقوع النسخ، وفضل أبي شُريح لاتباعه أمر النبِيّ ﷺ بالتبليغ عنه، وغير ذَلِكَ.

(١) زيادة من "الفتح".

2 / 204

النكت على صحيح البخاري | أصول