538

النكت على صحيح البخاري

محقق

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

٣٠ - باب: مَنْ أَعَادَ الْحَدِيْثَ ثَلَاثًا لِيُفْهَمَ
فَقَالَ: "ألَا وَقَوْلُ الزُّورِ". فَمَا زَالَ يُكَرِّرهَا.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلْ بَلَّغْتُ؟ " ثَلَاثًا.
قَوْلُهُ: (باب: من أعاد الحديث ثلاثًا ليُفهَم) هو بضم الياء وفتح الهاء، وفِي روايتنا أيضًا بكسر الهاء، لكن في رواية الأصيلي وكريمة: "ليُفهَم عنه"، وهو بفتح الهاء لا غير.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ: ألا وقول الزور) كذا في رواية أبي ذر، وفِي رواية غيره: "فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ"، وهو طرف معلق من حديث أبي بكرة المذكور في الشهادات (١)، وفِي الديات (٢) الَّذِي أوله: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا" فذكر الحديث، ففيه معنى الترجمة لكونه قَالَ لهم ذلك ثلاثًا.
قَوْلُهُ: (فما زال يكررها) أي: في مجلسه ذَلِكَ، والضمير يعود عَلى الكلمة الأخيرة وهي: "قول الزور"، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالَى في مكانه.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابن عمر) وهو طرف أيضًا من حديث مذكور عند المصنف في كتاب الحدود أوله: "قَالَ رسول الله ﷺ في حجة الوداع: "أي شهر هذا؟ " (٣). فذكر الحديث وفيه هذا القدر المعلق.
وقوله (ثلَاثًا) متعلق بـ"قال" لا بقوله: "بلَّغت".

(١) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب الشهادات، باب: ما قيل في شهادة الزور) برقم (٢٦٥٤).
(٢) حديث أبي بكرة ليس في كتاب الديات، بل في (كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب: إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدُّنْيَا والآخرة) برقم (٦٩١٩)، ولفظه: "أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور -ثلَاثًا-، أو قَالَ: الزور فما زال يكررها حتَّى قلنا: ليته سكت". فلفظة: "ثلَاثًا" أتت مع كلمة: "الزور"، وليس مع: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر".
(٣) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب الحدود، باب: ظهر المؤمن حِمًى إلَّا في حدٍّ أو حقٍّ) برقم (٦٧٨٥)، ولكن لفظه فيه: "أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟ ".

2 / 178