520

النكت على صحيح البخاري

محقق

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

٨٥ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَالْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ". قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا الْهَرْجُ؟ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ، فَحَرَّفَهَا، كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْقَتْلَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا المكي) هو اسم وليس بنسب، وهو من كبار شيوخ البُخَاريّ كما سنذكره في "باب: إثم من كذب" (١).
قَوْلُهُ: (أنا حنظلة) هو ابن أبي سُفيان بن عبد الرحمن الجُمحي المدني.
قوْلُهُ: (عن سالِم) هو ابن عبد الله بن عُمر بن الخطاب، وفِي رواية الإسماعيلي من طريق إسحاق بن سُليمان الرازي عن حَنْظلة قَالَ: "سمعت سالِمًا"، وزاد فيه: "لا أدري كم رأيت أبا هريرة قائمًا في السوق يقول: يُقبض العلم" (٢). فذكره موقوفًا، لكن ظهر في آخره أنه مرفوع (٣).
قَوْلُهُ: (يُقبض العلم) يفسر المراد بقوله قبل هذا: "يُرفع العلم" (٤)، والقبضُ يفسره حديث عبد الله بن عمرو الآتي بعدُ: أنه يقع بموت العلماء (٥).
قَوْلُهُ: (ويظهر الجهل) هو من لازم ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (والفتن) في رواية الأصيلي وغيره: "وتظهر الفتن".
قوْلُهُ: (الْهَرج) هو بفتح الهاء وسكون الراء بعدها جيم.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ هكذا بيده) هو من إطلاق القول عَلى الفعل.
قَوْلُهُ: (فحرفها) [١٤٢ / أ] (٦) الفاء فيه تفسيرية، كأن الراوي بيَّن أن الإيماء كَانَ محرفًا.

(١) (كتاب العلم) الحديث رقم (١٠٩).
(٢) أخرجه أحْمَد في "مسنده" (٢/ ٢٨٨).
(٣) وتمام الحديث: "وتظهر الفتن ويكثر الهرج، قَالَ: قيل: يا رسول الله! وما الهرج؟ قَالَ بيده هكذا وحرفها".
(٤) (كتاب العلم، باب: رفع العلم. . . .) برقم (٨٠).
(٥) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب العلم، باب: كيف يقبض العلم؟) برقم (١٠٠).
(٦) وقع سقط في الأصل من هنا قدر ورقة مخطوط، وقد استدركناه من "فتح الباري"، وقد نبهنا =

2 / 160