499

النكت على صحيح البخاري

محقق

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

وَأَحْمَد، وأبو يعلى في مسنديهما (١) من طريق عبد الله بن مُحَمَّد بن عَقيل، أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول: "بلغني عن رجل حديث سمعه من رسول الله ﷺ فاشتريت بعيرًا، ثُمَّ شددت رحلي فسرتُ إليه شهرًا حَتَّى قدمتُ الشام، فإذا عبد الله بن أُنَيْس فقلت للبواب: قل له: جابر عَلى الباب، فَقَالَ: ابن عبد الله؟ قُلْت: نعم، فخرج فاعتنقني، فقلت: حديث بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله ﷺ، فخشيت أن أموت قبل أن أسمعه، فَقَالَ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يَحشر الله الناس يوم القيامة عراة. . . .". فذكر الحديث.
وله طريق أخرى أخرجها الطبراني [١٣٧ / أ] في مسند الشاميين، وتَمَّام في فوائده (٢) من طريق الحجاج بن دينار، عن مُحَمَّد [بن] (٣) المنكدر، عن جابر قَالَ: "كَانَ يبلغني عن النَّبِي ﷺ حديث في القصاص، وَكَانَ صاحب الحديث بمصر، فاشتريتُ بعيرًا، فسرتُ حَتَّى دخلتُ مصر، فقصدتُ إلَى باب الرجل. . . فذكر نحوه، وإسناده صالح.
وله طريق ثالثة أخرجها الخطيب (٤) من طريق أبي الجارود العَنْسي -وهو بالنون الساكنة- عن جابر قَالَ: "بلغني حديث في القِصَاص. ." فذكر الحديث نحوه، وفي إسناده ضعف.
وادعى بعض المتأخرين أن هذا ينقض قاعدة مشهورة: أن البُخَاريّ حيث يعلق بصيغة الجزم يكون صحيحًا، وحيث يعلق بصيغة التمريض يكون فيه علة؛ لأنه علقه بالجزم هنا ثُمَّ أخرج طرفًا من متنه في كتاب التوحيد (٥) بصيغة التمريض، فَقَالَ: "ويُذكر عن جابر، عن عبد الله بن أُنَيْس قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "يحشر الله العباد فيناديهم بصوت. ." الحديث.

(١) أخرجه الإمام أَحْمَد في "مسنده" (٣/ ٤٩٥)، ولَم نقف عليه في مطبوع "مسند أبي يعلى"، فالله أعلم.
(٢) "مسند الشاميين" (١/ ١٠٤)، و"الفوائد" لتمام (١/ ٣٦٤).
(٣) زيادة من "الفتح".
(٤) أخرجها الخطيب في "الرحلة في طلب الحديث" (ذكر من رحل في حديث واحد من الصحابة الأكرمين) (ص ١١٥)، وفيه: "العبسي" بالباء بدل: "العنسي".
(٥) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالَى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ، . . .﴾) تعليقًا.

2 / 139