497

النكت على صحيح البخاري

محقق

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

الناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

ويؤنث، وللمصنف في الرقاق من رواية مَعْمَر: "من دلو كانت في دارهم" (١)، وله في الطهارة والصلاة وغيرهما: "من بئر" (٢)، بدل: "دلو"، ويجمع بينهما بأن الماء أخذ بالدلو من البئر وتناوله النَّبِيّ ﷺ من الدلو.
وفِي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم: جواز إحضار الصبيان مجالس الحديث، وزيارة الإمام أصحابه في دورهم ومداعبته صبيانهم، واستدل به بعضهم عَلى تسميع من يكون ابن خمسٍ ومن كَانَ دونها يكتب له "حضر"، وليس في الحديث ولا في تبويب البُخَاريّ ما يدل عليه، بل الَّذِي ينبغي في ذَلِكَ اعتبار الفهم، فَمَن فَهِم الخطاب سُمّعَ وإن كَانَ دون ابن خمسٍ وإلا فلا، وَقَالَ ابن رُشيد: الظاهر أنهم أرادوا بتحديد الخمس أنها مظنة لذلك لا أن بلوغها شرط لابد من تحققه، والله أعلم.

(١) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب الرقاق، باب: العمل الَّذِي يبتغى به وجه الله) برقم (٦٤٢٢).
(٢) "صحيح البُخَاريّ" (كتاب الوضوء، باب: استعمال فضل وضوء الناس) برقم (١٨٩)، وفِي (كتاب التهجد، باب: صلاة النوافل جماعة) برقم (١١٨٥).

2 / 137