453

النكت على مقدمة ابن الصلاح

محقق

زين العابدين بن محمد بلا فريج

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

فِيهِ أُمُور
أَحدهَا أَن مَا ذكره هُنَا من أَن حكم الْمُرْسل حكم الضَّعِيف قد يُعَارضهُ قَوْله فِي الْفَائِدَة السَّادِسَة من النَّوْع الأول وَيَنْبَغِي أَن نقُول مَا كَانَ من ذَلِك وَنَحْوه بِلَفْظ فِيهِ جزم وَحكم إِلَى قَوْله فَلَنْ يستجيز إِطْلَاق ذَلِك إِلَّا إِذا صَحَّ عِنْده ذَلِك عَنهُ لِأَن ذَلِك الدَّلِيل يتَحَقَّق فِي إرْسَال كل عدل من التَّابِعين وَمن يحذو حذوهم فَإِن قيل إِنَّمَا قَالَ المُصَنّف ذَلِك فِي حق البُخَارِيّ بِنَاء على مَا نقل عَنهُ أَنه قَالَ لَا يُورد فِي كِتَابه إِلَّا الصَّحِيح وَمَا كل أحد الْتزم ذَلِك فَلَا يرد ذَلِك الدَّلِيل مِنْهُ فأجبت عَنهُ بِوُجُوه
أَحدهَا أَن الْقَيْد لَيْسَ فِي كَلَام المُصَنّف فِي تَقْرِير ذَلِك الدَّلِيل
الثَّانِي أَن صِحَة ذَلِك الدَّلِيل دعامة لَا يتَوَقَّف على كَون الْجَازِم مِمَّن صرح بِاللَّفْظِ بِالْتِزَام أَفْرَاد الصَّحِيح فِي كِتَابه عَن أحد فِي عدُول الْمُسلمين وَلم يُصَرح بِالْتِزَام ذَلِك
الثَّالِث أَن حكم المُصَنّف على البُخَارِيّ بِعَدَمِ استجازته الْجَزْم الْمَذْكُور إِن كَانَ بِاعْتِبَار تصريحه بِالْتِزَام الصَّحِيح فِي كِتَابه لَا ينْقض حكمه بقوله فِي تِلْكَ الْفَائِدَة أَيْضا وَأما مَا لم يكن فِي لَفظه جزم وَحكم مثل رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ إِلَى آخر

1 / 465