407

النكت على مقدمة ابن الصلاح

محقق

زين العابدين بن محمد بلا فريج

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

وَفِي الْكِفَايَة للخطيب من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده مَرْفُوعا مَا جَاءَ عَن الله فَهُوَ فَرِيضَة وَمَا جَاءَ عني فَهُوَ كالفريضة وَمَا جَاءَ عَن اصحابي فَهُوَ سنة وَمَا جَاءَ عَن أتباعهم فَهُوَ أثر وَمَا جَاءَ عَمَّن دونهم فَهُوَ بِدعَة
فَائِدَة
يخرج من كَلَام اللغويين وَغَيرهم أَن مَادَّة الْأَثر تَدور على ثَلَاثَة معَان
أَحدهَا البقي واشتقاقه من أثرت الشَّيْء أَثَره أَثَرَة وأثارة كَأَنَّهَا بَقِيَّته تستخرج فتثار وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿أَو أثارة من علم﴾ أَي بَقِيَّة مِنْهُ
وَجعل البُخَارِيّ فِي شرح الْمفصل سنَن رَسُول الله ﷺ من هَذَا فَقَالَ الْأَثر هُوَ الْبَاقِي فِي الديار وَقَالُوا لسنن رَسُول الله ﷺ آثَار لِأَنَّهَا بقيت بعده
وَالثَّانِي من الْأَثر الَّذِي هُوَ الرِّوَايَة وَمِنْه قَوْلهم هَذَا الحَدِيث يُؤثر عَن

1 / 418