397

النكت على مقدمة ابن الصلاح

محقق

زين العابدين بن محمد بلا فريج

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

وَحكى أَبُو عمر عَن قوم أَن الْمسند لَا يَقع إِلَّا على مَا اتَّصل مَرْفُوعا هَذَا القَوْل جزم بِهِ أَبُو الْحسن بن الْحصار فِي كِتَابه تقريب المدارك وَأَبُو عَمْرو عُثْمَان بن سعيد الْمُقْرِئ فِي جُزْء لَهُ جمعه فِي رسوم الحَدِيث وَابْن خلفون فِي الْمُنْتَقى وَهُوَ ظَاهر كَلَام السَّمْعَانِيّ فِي القواطع فَإِنَّهُ قَالَ الْمسند هُوَ الْخَبَر الْمُتَّصِل بِالنَّبِيِّ ﷺ من حَيْثُ النَّقْل قَالَ واتصاله يعْتَبر بِثَلَاثَة شُرُوط
أَحدهَا أَن يرويهِ ناقل عَن ناقل حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى صَحَابِيّ ويصله بِالنَّبِيِّ ﷺ[قَالَ] فَإِن اخْتَلَّ نِصَاب النَّقْل فِي وسط أَو طرف بَطل الِاتِّصَال
وَالثَّانِي أَن يُسَمِّي كلما وجد من ناقل الحَدِيث بِمَا هُوَ مَشْهُور بِهِ حَتَّى يتَمَيَّز وَلَا يَقع التَّدْلِيس فِي اسْمه فَيمكن الْكَشْف عَن حكمه فَإِن لم يسمه أَو قَالَ أَخْبرنِي الثِّقَة أَو من لَا أَتَّهِمهُ لم يكن حجَّة فِي صِحَة النَّقْل وَقبُول الرِّوَايَة
وَالثَّالِث أَن يكون كل وَاحِد من جمَاعَة الروَاة على الصّفة الَّتِي يعقل خَبره من التيقظ وَالْعَدَالَة فَعِنْدَ اجْتِمَاع هَذِه الشُّرُوط يكون الْخَبَر مُسْندًا انْتهى

1 / 408