316

النكت على مقدمة ابن الصلاح

محقق

زين العابدين بن محمد بلا فريج

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

علم أَن تظافر الروَاة على شَيْء ومتابعة بَعضهم لبَعض فِي حَدِيث مِمَّا يسْندهُ ويقويه وَرُبمَا الْتحق بالْحسنِ وَمَا يحْتَج بِهِ قَالَ وَقد أورد الْحَافِظ الْفَقِيه أَبُو عَمْرو بن الصّلاح كلَاما يفهم مِنْهُ لَا يرى هَذَا الحَدِيث من هَذَا الْقَبِيل مَعَ كَونه رُوِيَ بأسانيد ووجوه - فَذكر كَلَامه هَذَا - ثمَّ قَالَ وَهَذَا الَّذِي ذكره وَجعله هَذَا الحَدِيث من هَذَا النَّوْع الَّذِي لَا يقويه مجيؤه من طرق - قد لَا يُوَافق على ذَلِك فقد ذكرنَا رِوَايَة ابْن مَاجَه وَأَن رواتها ثِقَات وَرِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ وَحكم ابْن الْقطَّان لَهَا بِالصِّحَّةِ
وعَلى الْجُمْلَة فَإِن توقف تَصْحِيحه عِنْد أحد على ذكر طَرِيق لَا عِلّة فِيهَا وَلَا كَلَام فِي أحد من رواتها فقد يتَوَقَّف فِي ذَلِك لَكِن اعْتِبَار ذَلِك صَعب ينْتَقض عَلَيْهِم فِي كثير مِمَّا استحسنوه وصححوه من هَذَا الْوَجْه فَإِن السَّلامَة من الْكَلَام فِي النَّاس قَلِيل وَلَو شَرط ذَلِك لما كَانَ لَهُم حَاجَة إِلَى تَعْدِيل الْحسن بالتظافر والمتابعة والمجيء من طرق أَو وُجُوه فينقلب النّظر وتتناقض العبر وَيَقَع التَّرْتِيب أَو (يخْتَلف التصويب) (فَإِن يكن المهدى من بَاب هَدِيَّة فَهَذَا وَإِلَّا فالهدى ذَا فَمَا

1 / 327