286

النكت على مقدمة ابن الصلاح

محقق

زين العابدين بن محمد بلا فريج

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

تزَوجه ﷺ بهَا لم يخْتَلف أهل الْمَغَازِي أَنه كَانَ قبل رُجُوع جَعْفَر بن أبي طَالب وَأَصْحَابه من أَرض الْحَبَشَة ورجوعهم كَانَ زمن خَيْبَر وتزويج أم حَبِيبَة كَانَ قبله وَإِسْلَام أبي سُفْيَان بن حَرْب كَانَ فِي زمن الْفَتْح فتح مَكَّة بعد نِكَاحهَا بِسنتَيْنِ أَو ثَلَاث فَكيف يَصح أَن يكون تزَوجهَا بمسألته (أ / ٤٣)
قلت وَمِمَّنْ حكى الْإِجْمَاع فِي ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَكَانَ شَيخنَا عماد الدّين بن كثير - رَحمَه الله تَعَالَى - يذكر تَأْوِيلا حسنا وَهُوَ أَن أَبَا سُفْيَان إِنَّمَا أَرَادَ تزوج رَسُول الله ﷺ من ابْنَته الْأُخْرَى عزة أُخْت أم حَبِيبَة فَيحصل لَهُ الشّرف بصهر رَسُول الله ﷺ من وَجْهَيْن وَيشْهد لهَذَا حَدِيث أم حَبِيبَة أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله انكح أُخْتِي ابْنة أبي سُفْيَان وَفِي بعض طرق مُسلم عزة بنت أبي سُفْيَان فَقَالَ أوتحبين ذَلِك الحَدِيث فَكَأَن أَبَا سُفْيَان اعْتقد أَن ذَلِك يحل لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لأختها أم حَبِيبَة لتساعده على ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تطييبا لِقَلْبِهِ فِي أول الْأَمر ثمَّ بَين لأم حَبِيبَة أَن ذَلِك لَا يحل وَقضى حاجتيه الْأُخْرَيَيْنِ بِأَن استكتب مُعَاوِيَة وَأمر أَبَاهُ وَكَانَ مِمَّن ابتعثه لتخريب طاغوت أهل الطَّائِف وَدخل الْوَهم على عِكْرِمَة أَو غَيره فِي قَوْله أحسن الْعَرَب وأجمله أم

1 / 297