267

النكت على مقدمة ابن الصلاح

محقق

زين العابدين بن محمد بلا فريج

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

بِحَدِيث اقْتضى ذَلِك الْقطع بِصِحَّتِهِ قَالَ وَهُوَ مَذْهَب رَدِيء
وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين قد تكلم جمَاعَة من الْحفاظ على بعض أحاديثهما فَأَيْنَ التلقي بِالْقبُولِ وَفِيهِمَا المتعارض والقطعي لَا تعَارض فِيهِ
وَنقل عَن ابْن برهَان الأصولي أَنه أنكر القَوْل بِأَن عمل الْأمة بِحَدِيث يَقْتَضِي الْقطع بِهِ وَأَيْضًا فَإنَّا نقطع بِالْفرقِ بَين حَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَهُوَ من أشهر الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَبَين غزَاة النَّبِي ﷺ بَدْرًا وأحدا وحنينا والعمليات لَا تَتَفَاوَت حَتَّى يظْهر الْفرق بَين بعض أَخْبَارهَا وَبَعض وَإِذا كَانَت خطْبَة حجَّة الْوَدَاع لم يحصل الْعلم بوقوعها بل هِيَ فِي عداد الْآحَاد مَعَ وُقُوعهَا فِي الْعَالم المجتمعين فِي الْحَج فَمَا الظَّن بِبَقِيَّة الْأَخْبَار الَّتِي لم يسْمعهَا إِلَّا وَاحِد أَو اثْنَان قَالَ وَالْحق أَن أَحَادِيث الصَّحِيحَيْنِ تفِيد الظَّن الْقوي واحتجاجه على ذَلِك بتلقي الْأمة بِالْقبُولِ وَالْعَمَل بِهِ عِنْد عدم الْمعَارض يَقْتَضِي الْقطع فَهَذِهِ الْحجَّة لَا تخْتَص بالصحيحين وَقد تلقت الْأمة الْكتب الْخَمْسَة أَو السِّتَّة بِالْقبُولِ وَسَيَأْتِي نقل الْإِجْمَاع فِي ذَلِك

1 / 278