257

النكت على مقدمة ابن الصلاح

محقق

زين العابدين بن محمد بلا فريج

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

الأَصْل ومراتب مداركهم ولنوضح ذَلِك بمثال وَهُوَ أَن تعلم مثلا أَن أَصْحَاب الزُّهْرِيّ على خمس طَبَقَات مُتَفَاوِتَة فَالْأولى فِي غَايَة الصِّحَّة نَحْو مَالك وَابْن عُيَيْنَة وَعبيد الله بن عمر وَيُونُس وَعقيل وَنَحْوهم وَهِي مقصد البُخَارِيّ
الثَّانِيَة شاركت الأولى فِي الْعَدَالَة غير أَن الأولى جمعت بَين الْحِفْظ والإتقان وَبَين طول الْمُلَازمَة لِلزهْرِيِّ حَتَّى كَانَ مِنْهُم من يزامله فِي السّفر ويلازمه فِي الْحَضَر وَالثَّانيَِة لم تلْزم الزُّهْرِيّ إِلَّا مُدَّة يسيرَة وَلم تمارس حَدِيثه وَكَانُوا فِي الإتقان دون الطَّبَقَة الأولى [وهم] شَرط مُسلم نَحْو الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث بن سعد والنعمان بن رَاشد وَعبد الرَّحْمَن بن مُسَافر وَنَحْوهم
وَالثَّالِثَة جمَاعَة لزموا الزُّهْرِيّ كالطبقة الأولى غير أَنهم لم يسلمُوا من غوائل الْجرْح فهم بَين الرَّد وَالْقَبُول وَهُوَ شَرط أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ نَحْو سُفْيَان بن حُسَيْن وجعفر بن برْقَان وَعبد الله بن عمر الْعمريّ وَزَمعَة بن صَالح

1 / 268