236

النكت على مقدمة ابن الصلاح

محقق

زين العابدين بن محمد بلا فريج

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

الدَّابَّة فِي الصَّلَاة
وَهُوَ كثير لمن يتبعهُ فقد بَطل هَذَا التأصيل وَلم يساعده الدَّلِيل وَأَقُول مَا علقه البُخَارِيّ إِمَّا أَن يسْندهُ فِي مَوضِع آخر من كِتَابه أَو لَا فَإِن أسْندهُ فَهُوَ صَحِيح عِنْده سَوَاء ذكره بِصِيغَة الْجَزْم أَو التمريض لِأَن الْعَمَل حِينَئِذٍ بالمسند وَفَائِدَة تَعْلِيقه قصد الِاخْتِصَار عَن التّكْرَار وَإِنَّمَا لم يذكرهَا كلهَا بِصِيغَة الْجَزْم اعْتِمَادًا على سندها فِي مَوضِع آخر فسهل الْأَمر فِي ذَلِك
وَإِن لم يسندها فِي مَوضِع آخر فَينْظر إِمَّا أَن ينص على ضعفها فِيهِ أَو لَا فَإِن نَص على ضعفها فَذَاك وَهَذَا كَمَا سبق مِثَاله فِي زر الثَّوْب بشوكة والهدية لمن عِنْده قوم وَإِن لم ينص على ضعفها فِيهِ نظر كَلَامه عَلَيْهِ من خَارج فَإِن عثر عَلَيْهِ إِمَّا من تَارِيخه أَو من نقل التِّرْمِذِيّ عَنهُ فِي الْجَامِع أَو غَيره فَالْعَمَل حِينَئِذٍ بِمَا قَالَ من تَضْعِيف أَو تَحْسِين من أمثلته قَوْله فِي بَاب الْغسْل وَقَالَ بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده مَعَ أَنه قَالَ فِي تَارِيخه مِمَّا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَهَذَا تَصْرِيح بِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْده صَحِيحا بل إِمَّا حسن أَو ضَعِيف وَإِن لم يُوجد شَيْء من ذَلِك فَهُوَ عِنْده حسن يستشهد بِهِ لَا سِيمَا إِذا ذكر مَعَه بِمَعْنَاهُ فِي الْمسند مَا يقويه ويعضده

1 / 247