234

النكت على مقدمة ابن الصلاح

محقق

زين العابدين بن محمد بلا فريج

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

وَأما الثَّانِي فلابن الصّلاح أَن يَقُول كَلَامي فِي التَّعْلِيق الْمُجَرّد الَّذِي لم يصله فِي مَوضِع آخر فَأَما تَعْلِيق هُوَ كَذَلِك فَلَيْسَ الْكَلَام فِيهِ لِأَن الْعَمَل حِينَئِذٍ بالمسند
وَلَو صَحَّ الِاعْتِرَاض عَلَيْهِ بذلك بِنَاء على أَن كَلَامه فِي مُطلق التَّعْلِيق لورد فِي الْقسم الآخر فَإِنَّهُ قد يجْزم بتعاليق مَعَ أَنه [قد] يسندها فِي مَوضِع آخر من الصَّحِيح وَلَا يُمكن دُخُول ذَلِك فِي تَقْسِيم ابْن الصّلاح
وَزعم أَن البُخَارِيّ حَيْثُ علق مَا هُوَ صَحِيح إِنَّمَا يَأْتِي بِهِ بِصِيغَة الْجَزْم وَقد يَأْتِي (أ ٣٢) بِهِ بِغَيْر صِيغَة الْجَزْم لغَرَض آخر غير التَّضْعِيف وَهُوَ إِذا اختصر الحَدِيث أَو أَتَى بِهِ بِالْمَعْنَى عبر بِصِيغَة التمريض لوُجُود الْخلاف الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى وَالْخلاف أَيْضا فِي جَوَاز اخْتِصَار الحَدِيث قَالَ وَإِذا تَأَمَّلت سِيَاق إِيرَاده فِي الْأَحَادِيث السَّابِقَة تَجدهُ كَذَلِك
وَهَذَا لَا معنى لَهُ فَإِن اخْتِصَار الحَدِيث أَو رِوَايَته بِالْمَعْنَى عِنْد المعتقد لجوازه بِشَرْطِهِ لَا يَقْتَضِي ذَلِك وَهنا عِنْده حَتَّى يُشِير إِلَيْهِ بعد ثُبُوت صِحَة أَصله بل كَلَام سليم الرَّازِيّ مُصَرح بِأَنا وَلَو منعنَا ذَلِك لم يسْقط بِهِ الرِّوَايَة لِأَنَّهَا مَسْأَلَة اجتهادية

1 / 245