193

النكت على مقدمة ابن الصلاح

محقق

زين العابدين بن محمد بلا فريج

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

الرياض

الصَّحِيح [فَإِنَّهُ إِنَّمَا يكون على شَرط الصَّحِيح] إِذا انْتَفَت عَنهُ الْعِلَل والشذوذ والنكارة وتوبع عَلَيْهِ فَأَما مَعَ وجود ذَلِك أَو بعضه فَلَا يكون صَحِيحا وَلَا على شَرط الصَّحِيح
وَمن تَأمل كَلَام البُخَارِيّ وَنظر فِي تَعْلِيله أَحَادِيث جمَاعَة أخرج حَدِيثهمْ فِي صَحِيحه علم إِمَامَته وموقعه من هَذَا الشَّأْن وَتبين لَهُ مَا ذكرنَا وَأَن الْحَال لَيْسَ مطردا على قانون وَاحِد
وَنَظِير هَذَا من يرى الرجل قد تكلم فِي بعض حَدِيثه وَضعف فِي شيخ أَو فِي حَدِيث فَيجْعَل ذَلِك سَببا لتعليل حَدِيثه وتضعيفه أَيْن وجده كَمَا يَفْعَله كثير من الْمُتَأَخِّرين من الظَّاهِرِيَّة وَغَيرهم وَهُوَ غلط فَإِن تَضْعِيفه فِي رجل أَو فِي حَدِيث ظهر فِيهِ غلطه لَا يُوجب ضعف حَدِيثه مُطلقًا
ثمَّ الْعجب مِنْهُ فِي شَيْئَيْنِ
أَحدهمَا أَنه يخرج الحَدِيث وَيَقُول على شَرط الشَّيْخَيْنِ أَو أَحدهمَا وَيكون الحَدِيث بذلك اللَّفْظ فيهمَا أَو فِي أَحدهمَا وَقد وَقع لَهُ ذَلِك فِي أَحَادِيث

1 / 200