820

النكت على كتاب ابن الصلاح

محقق

ربيع بن هادي عمير المدخلي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

وقد رد عليه ذلك الحافظ ضياء الدين فشفى وكفى.
ومنها ما ذكره الإمام فخر الدين الرازي أن الخبر إذا روي في زمان قد استقرت فيه الأخبار، فإذا فتش عنه فلم يوجد في/ (ر١٥٧/أ) بطون الكتب، ولا في صدور الرجال علم بطلانه.
وأما في عصر الصحابة ﵃ حين لم تكن الأخبار استقرت فإنه يجوز أن يروي أحدهم ما لا يوجد عند غيره١.
قال العلائي: "وهذا إنما يقوم به (أي بالتفتيش عليه) الحافظ الكبير الذي قد أحاط حفظه بجميع الحديث أو بمعظمه كالإمام أحمد وعلي بن المديني ويحيى بن معين ومن بعدهم كالبخاري وأبي حاتم وأبي زرعة.
ومن دونهم كالنسائي، ثم الدارقطني؛ لأن٢ المأخذ٣ الذي يحكم به٤ غالبا على الحديث بأنه موضوع إنما هي الملكة النفسانية الناشئة عن جمع الطرق والاطلاع على غالب المروي في البلدان المتنائية بحيث يعرف بذلك ما هو من حديث الرواة مما ليس من حديثهم وأما من لم يصل إلى هذه المرتبة فكيف يقضي بعدم وجدانه للحديث بأنه موضوع، هذا ما يأباه تصرفهم٥ ٦/ (؟١٦٧/أ) فالله أعلم.
١٢٢- قوله (ص): "ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات في نحو مجلدين ... "٧ إلخ.

١ انظر شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول القرافي ص٣٥٥- ٣٥٦.
٢ في (ب) "كأن".
٣ في (ر) و(ب) "المآخذ" بالجمع والصواب ما أثبتناه من (؟) .
٤ في جميع النسخ "بها" والصواب ما أثبتناه لأن الضمير عائد إلى "الذي".
٥ نقل الصنعاني هذا الكلام في توضيح الأفكار ٢/٩٦ من قوله: "تنبيه" إلى هنا.
٦ كذا بالفاء في جميع النسخ.
٧ مقدمة ابن الصلاح ص٨٩ وتمامه: "فأودع فيها كثيرا مما لا دليل على وضعه".

2 / 847