735

النكت على كتاب ابن الصلاح

محقق

ربيع بن هادي عمير المدخلي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

داود"١ وكذلك رواه عمر بن مرزوق، عن شعبة بلفظ: "يستفتحون بالحمد لله رب العالمين".
وفيه: "نحن سألناه عن ذلك".
أخرجه أبو نعيم في "المستخرج" - أيضا -.
فوضح بذلك أن سؤال قتادة، ليس مخالفا لسؤال أبي سلمة فطريق الجمع بينهما أن يقال: إن سؤال أبي سلمة كان متقدما على سؤال قتادة بدليل قوله- في روايته -: "لم يسألني عنه أحد قبلك" فكأنه كان إذ ذاك غير ذاكر لذلك، فأجاب (بأنه) ٢ لا يحفظه، ثم سأله قتادة عنه فتذكر ذلك، وحدثه بما عنده فيه.
وأما احتجاج أبي شامة على أن سؤال قتادة له في الحديث الذي أخرجه البخاري٣ عن قراءة النبي ﷺ وجواب/ (ي٢٥٢) أنس ﵁ أنها كانت مدا حيث أجاب بالبسملة دون غيرها من آيات القرآن دل على أن النبي ﷺ كان يجهر بالبسملة في قراءته٤.
ففيه نظر، لأنه يحتمل أن يكون ذكر أنس للبسملة على سبيل المثال لقراءة النبي ﷺ فلا ينتهض الدليل على ذلك.
٥٤- وأما قوله: "فيتناول الصلاة وغير الصلاة".
ففيه نظر؛ لأن الأعم لا دلالة له على الأخص، والمراد أن النبي ﷺ -كان حيث يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، يمد بسم الله ويمد

١ انظر منحة المعبود ١/٩٢.
٢ في كل النسخ "به" فأثبتناه ما تراه لأنه لا يستقيم الكلام إلا به.
٣ ٦٦- كتاب الفضائل ٢٩- باب مد القراءة حديث ٥٠٤٦.
٤ التقييد والإيضاح ص ١٢٢-١٢٣.

2 / 762