699

النكت على كتاب ابن الصلاح

محقق

ربيع بن هادي عمير المدخلي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

من الآخر - وهو موسى بن عقبة - قوي الظن بترجيح رواية وهيب، لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسى بن عقبة لم يستحضره كما ينبغي وسلك فيه الجادة فقال: عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ -كما هي العادة في أكثر أحاديثه، ولهذا قال البخاري في تعليله "لا نعلم لموسى سماعا من سهيل".
(يعني) أنه إذا كان معروف/ (١٣٨/ب) بالأخذ عنه ووقعت عنه رواية واحدة خالفه فيها من هو أعرف بحديثه وأكثر له ملازمة رجحت روايته على تلك الرواية/ (ب ص٢٧٧) المنفردة.
وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم (ر١٢٤/أ) وقوة بحثهم وصحة نظرهم وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه وكل من حكم بصحة الحديث مع ذلك إنما مشى فيه على ظاهر الإسناد كالترمذي كما تقدم١ وكأبي حاتم ابن حبان٢ فإنه أخرجه في صحيحه٣ وهو المعروف بالتساهل في باب النقد، ولا سيما كون الحديث المذكور في فضائل الاعمال - والله أعلم -.
وأما قول شيخنا ٤: إنه ورد في حديث جماعة من الصحابة ﵃ فذكر منهم ثمانية وهم:
١- أبو برزة الأسلمي.
٢-ورافع بن خديج.
٣-والزبير بن العوام.
٤-وعبد الله بن مسعود.
٥-وعبد الله بن عمرو.

١ ص٧٢١.
٢ في (ب) وابن حبان وهو خطأ فالواو زائدة.
٣ ١/ل٥٩٣.
٤ التقييد والإيضاح ص١١٨ وقد ذكر تسعة من الصحابة هؤلاء الذين ذكرهم الحافظ عن شيخه والتاسع جبير بن مطعم.

2 / 726