650

النكت على كتاب ابن الصلاح

محقق

ربيع بن هادي عمير المدخلي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

وقد نوزع أبو داود في حكمه عليه بالنكارة١ مع أن رجاله من رجال الصحيح.
والجواب أن أبا داود حكم عليه بكونه منكرا، لأن هماما تفرد به عن ابن جريج وهما٢ وإن كانا من رجال الصحيح، فإن الشيخين لم يخرجا من رواية همام عن ابن جريج شيئا، لأن أخذه عنه كان لما كان ابن جريج بالبصرة، والذين سمعوا من ابن جريج بالبصرة في حديثهم خلل من قبله، والخلل في هذا الحديث من جهة أن ابن جريج دلسه عن الزهري بإسقاط الواسطة وهو زياد بن سعد، ووهم همام في لفظه على ما جزم به أبو داود وغيره، هذا ٣ وجه حكمه عليه بكونه منكرا، وحكم النسائي عليه بكونه غير محفوظ أصوب٤ فإنه شاذ في الحقيقة إذ المنفرد به من شرط الصحيح٥ لكنه بالمخالفة صار حديثه شاذا.
وأما متابعة يحيى بن المتوكل له٦ عن ابن جريج، فقد تفيد لكن قول

١ في (ب) "كالنكارة".
٢ في (ب) "وهمام" وهو خطأ.
٣ لفظ "هذا" سقط من (ب) .
٤ أخرج النسائي حديث همام في سننه ٨/١٥٥ ولم يذكر هذا الكلام في هذا الموضع وأورده المزي في تحف الأشراف ١/١٨٥ وعزاه إلى د ت جه ن في الزينة ونقل عن النسائي أنه قال: "هذا الحديث غير محفوظ" فلعل النسائي ذكر هذا الكلام في الكبرى.
٥ كيف يكون المنفرد به - وهو همام - من شرط الصحيح وقد قال الحافظ نفسه إن في سماعه من ابن جريج خللا مما جعل الشيخين يتجنبان حديثه عنه فلم يخرجا في الصحيحين من رواية همام عن ابن جريج شيئا.
٦ يحيى بن المتوكل الباهلي البصري أبو بكر صدوق يخطئ من التاسعة / تمييز. تقريب ٢/٣٥٦ ومتابعته في سنن البيهقي الكبرى ١/٩٥ قال البيهقي: "وهو شاهد" ضعيف.

2 / 677