607

النكت على كتاب ابن الصلاح

محقق

ربيع بن هادي عمير المدخلي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

كقول أبي طلحة: إني سمعت الله تعالى يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ ١ الآية، فإن مراده سمعت كلام الله ﷿ على لسان نبيه ﷺ.
وقد حكى القاضي عبد الوهاب في الملخص عن الشاقعي أنه لا يقبل من المدلس إلا إذا صرح بقوله: "حدثني" أو "سمعت" دون قوله: "عن" أو "أخبرني".
وهو ظاهر نقل ابن السمعاني لكن نصه في الرسالة ٢:
"فقلنا لا نقبل من مدلس حديثا حتى يقول: حدثني أو سمعت".
هذا نصه، وهو/ (ي ١٨٩) محتمل أن يريد الاقتصار على هاتين الصيغتين كما فهم القاضي عبد الوهاب وغيره، ويحتمل أن يكون ذكرها على سبيل المثال ليلحق بهما ما أشبههما من الصيغ المصرحة وهذا هو الصحيح.
وقد حكى المعافى في "الجليس" عن الشافعي ﵁ أنه كان لا يرى رواية المدلس حجة إلا أن يقول في روايته حدثنا أو أخبرنا أو سمعت، انتهى. وهذا يؤيد ما صححناه.
٩٦- قوله (ص): "وفي الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير جدا.... "٣ إلى آخره.
أورده المصنف هذا محتجا به على قبول رواية المدلس إذا صرح وهو يوهم

١ سورة آل عمرأن: ٩٢، والحديث المشار إليه في خ ٢٤- كتاب الزكاة ٤٤- باب الزكاة في الأقارب حديث ١٤٦١ وفي مواضع أخر من البخاري وم ١٢- كتاب الزكاة ١٤- باب فضل الصدقة على الأقربيين والزوج حديث ٤٢.
٢ ص ٣٨٠ فقرة ١٠٣٥.
٣ مقدمة ابن الصلاح ص ٦٧ وتمام كلامه "كقتادة والأعمش والسفيانين وهشيم بن بشير وغيرهم أي من المدلسين الذين أخرج لهم الشيخان وغيرهما.

2 / 634