605

النكت على كتاب ابن الصلاح

محقق

ربيع بن هادي عمير المدخلي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

وحكى عبدان عن ابن المبارك أنه ذكر بعض من يدلس فذمه ذما شديدا وقال: "دلس للناس أحاديثه، والله لا يقبل تدليسه".
روينا في "علوم الحديث للحاكم"١ وروينا في أدب المحدث لعبد الغني بن سعيد عن وكيع قال: "لا يحل تدليس الثوب، فكيف تدليس الحديث"٢.
وعن/ (١١١/أ) أبي عاصم النبيل قال: أقل حالات المدلس عندي أنه يدخل في حديث النبي ﷺ: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" ٣ والله الموفق.
٤٢- قوله (ع): "وقد حكاه الخطيب عن فريق من الفقهاء"٤.
قلت: حكاه القاضي عبد الوهاب ي ١٨٨ في الملخص فقال: "التدليس جرح وأن من ثبت أنه كان يدلس لا يقبل حديثه مطلقا - قال-: وهو الظاهر من أصول مالك".
وقال ابن السمعاني في "القواطع": "إن كان إذا استكشف لم يخبر باسم من يروي عنه، فهذا يسقط الاحتجاج بحديثه، لأن التدليس تزوير وإيهام لما لا حقيقة له وذلك يؤثر في صدقه وإن كان يخبر فلا".

١ معرفة علوم الحديث للحاكم ص١٠٣.
٢ انظر: الكفاية للخطيب ص٣٥٦ - ٣٥٧.
٣ م ٣٧- كتاب اللباس ٣٥- باب النهي عن التزوير في اللباس وغيره، حديث ١٢٦، ١٢٧،حم ٦/٩٠، ١٦٧، د ٣٥ - كتاب الأدب ٩١- باب في المتشبع بما لم يعط حديث ٤٩٩٧ ونسبه الخطيب في الكفاية ص٣٥٦ لحماد بن زيد فلعل كلا من حماد بن زيد وأبي عاصم قاله، ثم وجدت كلام أبي عاصم في مقدمة الكامل لابن عدي ص٦٦.
٤ التقييد والإيضاح ص ٩٨ - ٩٩. يعني أن الخطيب حكى الخلاف في قبول رواية المدلس الثقة إذا صرح بالتحديث.

2 / 632