563

النكت على كتاب ابن الصلاح

محقق

ربيع بن هادي عمير المدخلي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

قال موسى بن هارون: "والظاهر أن قوله: عن البهزي من زيادة يحيى بن سعيد كان أحيانا يقولها، وأحيانا لا يقولها، وكان هذا جائزا عند المشيخة/ (ي ١٦٤) الأولى أن يقولوا: عن فلان، ولا يريدون بذلك الرواية وإنما معناه١ عن قصة فلان". انتهى كلام موسى بن هارون ملخصا٢.
وهو صريح فيما قصدناه.
وقال ابن عبد البر - في حديث - بسر بن سعيد٣ عن أبي سعيد الخدري عن أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - في قصة الاستئذان ثلاثا: "ليس المقصود من هذا/ (ر٨٥/ب) رواية أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - لهذا الحديث عن أبي موسى لأن أبا موسى سمعه/ (ب١٩٧) من النبي ﷺ وشهد بذلك لأبي سعيد عند عمر ﵁ وإنما وقع هذا على سبيل التحرز، والمراد عن أبي سعيد، عن قصة أبي موسى٤- ﵁ –".
قلت: وأمثلة هذا كثيرة ومن تتبعها وجد سبيلا إلى التعقب على أصحاب المسانيد، ومصنفي الأطراف، في عدة مواضع يتعين الحمل فيها على ما وصفنا من المراد بهذه العنعنة - والله أعلم -.
٧٧- قوله (ص): "فروينا عن مالك أنه كان يرى "عن فلان" و"أن فلانا" سواء وعن أحمد بن حنبل أنهما ليسا سواء"٥.
قلت: ليس كلام كل منهما على إطلاقه، وذلك يتبين من نص سؤال كل منهما عن ذلك.

١ في كل النسخ رواه إلا (ي) ففيها معناه وهو الصواب وفي هامش (ر) "ظ يريدون".
٢ وقال الدارقطني نحو هذا الكلام. انظر العلل ٤/ل ٩٨/أ.
٣ بسر بن سعيد المدني العابد مولى ابن الحضرمي ثقة جليل من الثانية، مات سنة ١٠٠/ع. تقريب ١/٩٧، الكاشف ١/١٥٣.
٤ انظر التقصي لابن عبد البر حيث قال: "وأما قوله: عن أبي سعيد عن أبي موسى فليس كذلك ومعناه عن أبي سعيد عن قصة أبي موسى أو في قصة أبي موسى". وحديث الاستئذان هذا في الموطأ ٥٤- كتاب الاستئذان حديث ٢.
٥ مقدمة ابن الصلاح ص ٥٧.

2 / 590