وأمر الامة لا يمكن الحمل عليه لأنهم لا يأمرون أنفسهم.
وبعض الأئمة إن أراد الصحابة فبعيد، لأن قوله ليس بحجة ١ على غيره منهم٢.
وإن أراد من الخلفاء فكذلك، لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع بهذا الكلام فيجب/ (؟ ٧٦/ب) حمله على من صدر عنه الشرع.
قلت: إلا أن يكون قائل ذلك ليس مجتهدي الصحابة فيحتمل أن يريد بالأمر أحد المجتهدين/ (ر ٦٨/ب) منهم - والله أعلم -.
وأما حمله على القياس والاستنباط فبعيد، لأن قوله: أمرنا بكذا يفهم منه حقيقة الأمر (لا خصوص الأمر باتباع القياس) ٣.
تنبيهات:
الأول: قيل: محل الخلاف في هذه المسألة فيما إذا كان قائل ذلك من الصحاية غير/ (ي ١٣٠) أبي بكر ﵁ وعنهم.
أما إذا قال أبو بكر ﵁ فيكون مرفوعا قطعا.
لأن غير النبي ﷺ لا يأمره ولا ينهاه، لأنه تأمر بعد النبي ﷺ ووجب على غيره امتثال أمره.
حكى هذا المذهب أبو السعادات ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول ٤. وهو مقبول.
١ من (ر) وفي (ب) و(؟) حجة.
٢ من (ر) وفي (؟) و(ب) فيهم خطأ.
٣ ما بين قوسين في فتح المغيث ١/١١٠ لأن في كل النسخ لأن الأمر مطلق باتباع حكم القياس وهو كلام غير صحيح المعنى ولا مستقيمه.
(٩٤:١) .