403

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

المدينة المنورة

خطة الحجابة
لم تعرف الأندلس تنظيمًا إداريا واضح المعالم، إلا بعد وصول الأمير عبد الرحمن الداخل إلى سدة الحكم هناك، واقامته الدولة الأموية فيها، فقد وضع الركائز الأساسية للنظام السياسي والإداري، عندما أنشأ عدة مناصب سياسية منها "خطة الحجابة" فبعد أن أعلن عن قيام إمارته، اتخذ عددًا من المشاورين والأعوان إختصهم بمجالسته، واختار من بينهم شخصًا لقبه بالحاجب (^١).
ويوضح لنا ابن خلدون الفرق بين منصب الحاجب لدى الأمويين بالأندلس عنه لدى العباسيين ببغداد، فهو لدى العباسيين خاص "بمن يحجب السلطان عن العامة ويغلق بابه دونهم أو يفتحه لهم على قدره في مواقيته، وكانت هذه مُنَزَّلة عن الخطط مرؤوسة لها، إذ الوزير متصرف بما يراه … وأما في الدولة الأموية بالأندلس فكانت الحجابة لمن يحجب السلطان عن الخاصة والعامة، ويكون واسطة بينه وبين الوزراء فمن دونهم" (^٢).

(^١) نفح الطيب، ١/ ٢١٦. وقد ذكر ابن الآبار أن عيسى بن أحمد بن محمد الرازي قد ألَّف كتابًا خاصًا بمن تولى الحجابة لبني أمية في الأندلس، أسماه "الحجاب للخلفاء بالأندلس" انظر: الحلة السيراء، ١/ ١٣٨. ولاشك أنه لو وصل إلينا هذا الكتاب لسد فراغًا أكيدًا في المعلومات المتعلقة سواءًا بخطة الحجابة أو نظام الحكم في الأندلس.
(^٢) ابن خلدون، المقدمة، ص ٦٧١.

1 / 411