130نهاية الرتبة في طلب الحسبةعبد الرحمن بن نصر الشيرزي - ٥٩٠ هجريالناشرمطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشرمكان النشرالقاهرةتصانيفالفقه الشافعيالأحكام السلطانية•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤كُلَّهُ نَهَتْ الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ عَنْ فِعْلِهِ. وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُرَاقِبُوا اللَّهَ ﷿ فِي عَلَفِ الدَّابَّةِ وَعَلِيقِهَا، وَيَكُونُ مُوَفَّرًا عَلَيْهَا (^١) بِحَيْثُ يَحْصُلُ بِهِ (^٢) الشِّبَعُ، وَلَا يَكُونُ مَبْخُوسًا (^٣) وَلَا نَزْرًا (^٤).وَلَوْ شَرَعْت أَنْ أَذْكُرَ (^٥) جَمِيعَ مَا يَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَفْعَلَهُ مِنْ أُمُورِ الْحِسْبَةِ لَطَالَ الْكِتَابُ، وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ حَصْرٌ، وَلَكِنِّي قَدْ وَضَعْت أُصُولًا وَقَوَاعِدَ يَقِيسُ عَلَيْهَا الْمُحْتَسِبُ مَا يُجَانِسُهَا. وَلَعَمْرِي إنَّ الضَّابِطَ فِي أُمُورِ الْحِسْبَةِ هُوَ الشَّرْعُ الْمُطَهَّرُ، فَكُلُّ مَا نَهَتْ الشَّرِيعَةُ عَنْهُ [يَكُونُ] (^٦) مَحْظُورًا، وَوَجَبَ عَلَى الْمُحْتَسِبِ إزَالَتُهُ وَالْمَنْعُ مِنْ فِعْلِهِ، وَمَا أَبَاحَتْهُ الشَّرِيعَةُ أَقَرَّهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ. وَلِهَذَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُحْتَسِبُ فَقِيهًا عَالِمًا بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، وَمَتَى كَانَ الْمُحْتَسِبُ جَاهِلًا اخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ الْأُمُورُ، وَوَقَعَ فِي الْمَحْظُورِ وَالْمَحْذُورِ؛ وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَوْنَ وَالْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقَ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.(^١) في س "عليهم"، وما هنا من ل، هـ.(^٢) في س "نهاية"، وما هنا من ع.(^٣) في س "منحوسا" وما هنا من هـ.(^٤) في س "بزرا"، وما بالمتن هو الأقرب للمعنى المراد.(^٥) عبارة س "ولو شرعت في جميع ما يفعله المحتسب من أمور الحسبة أذكره لطال الكتاب"، والمثبت بالمتن أوضح وأقرب للفهم.(^٦) الإضافة من هـ فقط.1 / 118نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي