اعلم أن شعور كل أحد بغيره سواء كان ذلك حسيا أو عقليا ، أمر معلوم لكل عاقل يجده الإنسان من نفسه على سبيل الضرورة ، ويميز بينه وبين سائر أحواله النفسانية من جوعه وعطشه وألمه ولذته. وقد اضطرب العقلاء هنا في حقيقته اضطرابا عظيما ، وطولوا الكلام فيها لا لخفائها ، بل لشدة وضوحها.