338

نهاية الإحكام في معرفة الأحكام

محقق

السيد مهدي الرجائي

الناشر

مؤسسة اسماعيليان

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

قم

وسترة الإمام سترة لمن خلفه، لأنه (عليه السلام) صلى إلى سترة ولم يأمر أصحابه بنصب سترة أخرى.

ولو كانت السترة مغصوبة لم يأت بالمأمور به شرعا.

ويكره أن يمر بين المصلي وسترته، وللمصلي دفعه، وليس له ضربه عليه. ولو لم يجعل بين يديه سترة، لم يكن له دفع المار على إشكال. ولا يجب على المدفوع الامتثال، لعدم تحريمه. ولو لم يجد المار سبيلا سواه، جاز المرور ولا يدفعه المصلي عنه.

ولا فرق بين مكة وغيرها في استحباب السترة.

المطلب الثالث (في المساجد) يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا، لما فيه من الحث على الاجتماع في الصلوات والخشوع، قال الله تعالى <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/18" target="_blank" title="سورة التوبة: 18">﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله﴾</a> (1) الآية. وقال الصادق (عليه السلام): من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة (2).

ولا يجوز اتخاذها في المواضع المغصوبة، ولا الطرق المسلوكة. ولا بأس على بئر الغائط إذا طم وانقطعت رائحته.

ويستحب اتخاذها جما. ويكره أن يكون مشرفة، لأن عليا (عليه السلام) رأى مسجدا قد شرف، فقال: كأنه بيعة، وقال: إن المساجد تبنى جما (3).

ويكره تظليلها، لأن الحلبي سأله عن المساجد المظللة يكره القيام فيها ؟

قال: نعم، ولكن لا يضركم الصلاة فيها اليوم، ولو كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك (4).

صفحة ٣٥١