285

نهاية الإحكام في معرفة الأحكام

محقق

السيد مهدي الرجائي

الناشر

مؤسسة اسماعيليان

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هجري

مكان النشر

قم

ولو وقع فيه نجاسة بعد غسله بعض العدد، فإن كانت ذات عدد مساو للباقي كفى، وإلا تداخلت في الباقي وغسل الزائد، وكذا قبل غسله إلا أن التراب لا بد منه للولوغ. ثم إن افتقرت إلى الغسل ثلاثا، وجبت الثلاث غير التراب.

ولو غسله بالتراب ثم بالماء مرة، ثم ولغ فيه ثانيا، وجب الاستيناف.

ولو وقع إناء الولوغ في ماء قليل، نجس ولم يحتسب بغسله. ولا يجب في إناء الماء غسله بالتراب، بل بالماء، وهل يجب مرتان؟ الأقرب العدم، وكذا ماء غسل الولوغ، والأقرب إلحاق ماء الولوغ به، لوجود الرطوبة اللعابية غالبا.

ولو وقع في إناء فيه طعام جامد، ألقى ما أصابه فمه وانتفع بالباقي، كالفأرة إذا ماتت في سمن جامد، ولا يجب الغسل إن لم يصب فمه أو لعابه الإناء.

وألحق الشيخ (رحمه الله) الخنزير بالكلب (1). وليس بجيد، بل الأولى غسل الإناء من ولوغه سبعا، لقول الكاظم (عليه السلام): وقد سئل عن خنزير شرب في إناء كيف يصنع به؟ يغسل سبع مرات (2).

وهل يعتبر العدد في غير الولوغ إشكال، الأقرب اعتبار زوال عين النجاسة وأثرها. وللشيخ (3) قول بغسل الإناء من الخمر سبع مرات. لقول الصادق (عليه السلام) في الإناء يشرب فيه النبيذ، قال: يغسله سبع مرات (4).

وفي رواية وقول له ثلاثا (5). والأقرب ما تقدم، لزوال المقتضي، ولقول

صفحة ٢٩٥

نهاية الإحكام في معرفة الأحكام | أصول