النهاية في غريب الأثر
محقق
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
الناشر
المكتبة العلمية - بيروت
مكان النشر
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(س) وَفِيهِ ذِكْرُ «السَّحُور» مُكَرَّرًا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَهُوَ بِالْفَتْحِ اسمُ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ مِنَ الطَّعام والشَّراب. وبالضَّم المصدرُ والفعلُ نفسُه. وأكثرُ مَا يُرْوَى بِالْفَتْحِ. وَقِيلَ إِنَّ الصَّواب.
بِالضَّمِّ؛ لِأَنَّهُ بِالْفَتْحِ الطَّعَامُ. والبركَةُ وَالْأَجْرُ والثوابُ فِي الْفِعْلِ لَا فِي الطَّعَامِ.
(سَحَطَ)
فِي حَدِيثِ وَحْشِىٍّ «فَبرك عَلَيْهِ فَسَحَطَهُ سَحْطَ الشَّاةِ» أَيْ ذبَحَه ذَبحًا سَرِيعًا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَأَخْرَجَ لَهُمُ الأعْرابي شَاةً فَسَحَطُوهَا» .
(سَحَقَ)
فِي حَدِيثِ الحَوض «فَأَقُولُ لَهُمْ سُحْقًا سُحْقًا» أَيْ بُعْدًا بُعْدًا. وَمَكَانٌ سَحِيقٌ: بَعِيدٌ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمر «مَنْ يَبيعُني بِهَا سَحْق ثَوب» السَّحْقُ: الثوبُ الخَلَق الَّذِي انْسَحَقَ وبَلِىَ، كَأَنَّهُ بَعُدَ مِنَ الانْتفاع بِهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ قُسّ «كالنَّخْلة السَّحُوقِ»: أَيِ الطَّوِيلَةِ الَّتِي بَعُد ثمرُها عَلَى المُجْتَني.
(سحَكَ)
فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ «والعِضاه مُسْحَنْكِكًا» الْمُسْحَنْكِكُ: الشديدُ السَّواد.
يُقَالُ اسْحَنْكَكَ الليلُ إِذَا اشْتَدَّتْ ظُلْمتُه. ويُرْوى مُسْتَحْنِكًا. أَيْ مُنْقلعا مِنْ أَصْلِهِ.
وَفِي حَدِيثِ المُحرق «إِذَا مُتُّ فَاسْحَكُونِي» أَوْ قَالَ «فاسحَقُوني» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَهُمَا بِمَعْنًى. وَرَوَاهُ بعضُهم «اسهَكُوني» بِالْهَاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ.
(سَحَلَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ كُفّن فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّة لَيْسَ فِيهَا قَميص وَلَا عِمَامَةٌ» يُرْوى بِفَتْحِ السِّينِ وضمِّها، فَالْفَتْحُ منسوبٌ إِلَى السَّحُولِ، وَهُوَ القَصَّار؛ لِأَنَّهُ يَسْحَلُهَا: أَيْ يغسِلُها، أَوْ إِلَى سَحُولٍ وَهِيَ قريةٌ بِالْيَمَنِ: وَأَمَّا الضَّمُّ فَهُوَ جمعُ سَحْلٍ، وَهُوَ الثَّوب الأبيضُ النَّقي، وَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ قُطن، وَفِيهِ شُذوذٌ لِأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى الْجَمْعِ، وَقِيلَ إِنَّ اسمَ القَرْية بِالضَّمِّ أَيْضًا.
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الزُّبير أَتَتْهُ بكَتِف، فجعلَت تَسْحَلُهَا لَهُ، فأكَل مِنْهَا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يتوضَّأ» السَّحْلُ: القَشْر والكَشْط: أَيْ تكْشطُ مَا عَلَيْهَا مِنَ اللَّحْمِ: ورُوى «فجعلَت تَسْحاها» وَهُوَ بِمَعْنَاهُ.
2 / 347