812

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
بِسَجْلٍ مِنْ ماَءٍ فصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ» السَّجْلُ: الدَّلو الْمَلْأَى مَاءً. ويُجْمع عَلَى سِجَالٍ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ وهِرَقْل «والحَرْب بَيْنَنَا سِجَالٌ» أَيْ مَرَّة لَنَا ومَرَّة عَلَيْنَا.
وَأَصْلُهُ أنَّ المُسْتَقين بِالسَّجْلِ يَكُونُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمْ سَجْلٌ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «افْتَتَحَ سُورَةَ النِّسَاءِ فَسَجَلَهَا» أَيْ قرَأها قِرَاءَةً مُتَّصِلة.
مِنَ السَّجْلِ: الصَّبِّ. يُقَالُ سَجَلْتُ الماءَ سَجْلًا إِذَا صَبَبْتَهُ صَبًّا مُتَّصِلًا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ «قَرَأَ: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ، فَقَالَ: هِيَ مُسْجَلَةٌ للبَرِّ وَالْفَاجِرِ» أَيْ هِيَ مُرْسَلة مُطْلَقة فِي الإحسانِ إِلَى كلِّ أحَد؛ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا. والْمُسْجَلُ:
المالُ المبذُولُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَلَا تُسْجِلُوا أنْعامَكم» أَيْ لَا تُطْلِقُوها فِي زُرُوعِ النَّاسِ.
وَفِي حَدِيثِ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «فتُوضَع السِّجِلَّات فِي كِفَّة» هِيَ جَمْعُ سِجِلٍّ بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ.
(سَجْلَطَ)
(س) فِيهِ «أُهْدى لَهُ طَيلَسانٌ مِنْ خَزٍّ سِجِلَّاطِيٍّ» قِيلَ هُوَ الكُحْلىُّ. وَقِيلَ هُوَ عَلَى لَوْنٍ السِّجِلَّاطِ، وَهُوَ الياَسميِن، وَهُوَ أَيْضًا ضَرْب مِنْ ثِياب الكَتَّان ونَمطٌ مِنَ الصُّوف تُلْقِيه المرأةُ عَلَى هَودَجها. يُقَالُ سِجِلَّاطِيٌّ وسِجِلَّاطٌ، كُرومّىٍ ورُومٍ.
(سَجَمَ)
(س) فِي شِعْرِ أَبِي بَكْرٍ ﵁:
فدَمْع الْعَيْنِ أهْونُه سِجَامُ سَجَمَ الدَّمْعُ والعينُ والماءُ، يَسْجُمُ سُجُومًا وسِجَامًا إِذَا سَالَ.
(سَجَنَ)
فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ «ويؤُتَى بكِتَابه مَخْتُوما فيُوضَع فِي السِّجِّينِ» هَكَذَا جَاءَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، وَهُوَ بِغَيْرِهِمَا اسمُ عَلَمٍ لِلنَّارِ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ
وَهُوَ فِعِّيلٌ مِنَ السَّجْن: الحَبْس.
(سَجَا)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ ﷺ سُجِّيَ ببُرْدِ حِبَرَةٍ» أَيْ غُطِّي.
والْمُتَسَجِّي: المُتَغَطِّى، مِنَ اللَّيل السَّاجِي، لِأَنَّهُ يُغَطِّي بِظَلَامِهِ وسكونه.

2 / 344