767

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ:
أفلحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ مِزَخَّهْ ... يَزُخُّهَا ثُمَّ يناَم الفَخَّةْ
الْمِزَخَّةُ بِالْكَسْرِ: الزَّوْجَة، لِأَنَّهُ يَزُخُّهَا: أَيْ يُجاَمعها. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ بِالْفَتْحِ.
(زَخَرَ)
(س) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ «فَزَخَرَ البحرُ» أَيْ مدَّ وكثُر مَاؤُه وارتفعتْ أمواجُه.
(زَخْرَفَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّهُ لَمْ يَدْخُل الكعْبة حَتَّى أمَرَ بِالزُّخْرُفِ فنُحِّىَ» هُوَ نُقُوشٌ وتَصاويرُ بِالذَّهَبِ كَانَتْ زُيِّنَت بِهَا الكَعْبة، أمرَ بِهَا فحُكَّت. والزُّخْرُفُ فِي الْأَصْلِ:
الذهَبُ وَكَمَالُ حُسْن الشَّيْءِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نَهَى أَنْ تُزَخْرَفَ المساجدُ» أَيْ تُنْقَشَ وتُمَوّه بالذَّهب. ووجهُ النَّهى يحتملُ أَنْ يَكُونَ لئَلا تشْغَل المُصَلى.
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ اليهودُ والنَّصارى» يَعْنِي المساَجِدَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْجَنَّةِ «لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ مَا بَيْنَ خَوافِق السموات وَالْأَرْضِ» .
وَفِي وَصِيَّتِهِ لعيَّاش بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ لَمَّا بعثَه إِلَى الْيَمَنِ «فلَن تَأتِيَك حُجَّة إلاَّ دحضَت، وَلَا كِتابُ زُخْرُفِ إلاَّ ذهبَ نُورُه» أَيْ كتابُ تمْوِيه وترْقيشٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنْ كُتُب اللَّهِ، وَقَدْ حُرِّف أَوْ غُيِّرِ مَا فِيهِ وزُيّن ذَلِكَ التغييرُ ومُوِّه.
(زَخْزَبَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الفَرَع وَذَبْحِهِ، قَالَ: «وَأَنْ تَتْرُكهُ حَتَّى يصيرَ ابنَ مَخَاض أَوِ ابنَ لبُون زُخْزُبًّا خيرٌ مِنْ أنْ تَكْفأ إنَاءكَ وتُولّهَ نَاقَتَك» الزُّخْزُبُّ: الَّذِي قَدْ غَلُظ جسْمُه واشتدَّ لحمُه. والفَرَع: هُوَ أوّلُ مَا تَلِدُه الناقةُ، كَانُوا يذبَحُونه لآلِهَتِهم، فَكَرِه ذَلِكَ: وَقَالَ: َلأَن تَتْرُكه حَتَّى يكْبَر وتَنْتَفع بلَحْمه خيرٌ مِنْ أَنَّكَ تَذْبَحُه فينقْطَع لَبنُ أُمِّهِ فتَكُبَّ إِنَاءَكَ الَّذِي كُنت تحلُبُ فِيهِ، وتجعَلَ ناَقَتَك وَالِهَةً بفَقد وَلَدها.
(زَخَمَ)
فِيهِ ذِكْرُ «زُخْم» هُوَ بِضَمِّ الزَّايِ وَسُكُونِ الْخَاءِ: جَبَل قُرْبَ مكة.

2 / 299