النهاية في غريب الأثر
محقق
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
الناشر
المكتبة العلمية - بيروت
مكان النشر
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
فِي الرِّوَايَةِ الأخْرى «لَوْ دُعِى إِلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ عَرْق» وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا حرْف لا أدرى ماوجهه، إِلَّا أَنَّهُ هَكَذَا يُفَسَّرُ بِمَا بَيْنَ ظِلْفَى الشَّاة، يُريد بِهِ حَقَارَته.
بَابُ الرَّاءِ مَعَ النُّونِ
(رَنَحَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الأسْود بْنِ يَزيد «أَنَّهُ كانَ يصُوم فِي الْيَوْمِ الشَّديد الْحَرِّ الَّذِي إنَّ الجَمل الأحْمر لَيُرَنَّحُ فِيهِ مِنْ شِدّة الحرِّ» أَيْ يُدارُ بِهِ ويَخْتلِط. يُقَالُ رُنِّحَ فُلَانٌ تَرْنِيحًا إِذَا اعْتَراه وَهْنٌ فِي عِظامِه مِنْ ضَرْب، أَوْ فَزَع، أَوْ سُكْر. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: رَنَّحَهُ الشرابُ، وَمَنْ رَوَاهُ يُريح- بِالْيَاءِ- أَرَادَ يَهْلِك، مِنْ أرَاح الرَّجل إِذَا مَاتَ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَزِيدَ الرَّقاشى «الْمَرِيضُ يُرَنَّحُ والعَرَق مِنْ جَبينه يَتَرشَّح» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَظَر إِلَى مَالك بْنِ أَنَسٍ قَالَ:
أعوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا تَرَنَّحَ لَهُ» أَيْ تَحَّرك لَهُ وَطَلَبَهُ.
(رَنَفَ)
فِيهِ «كَانَ إِذَا نَزَل عَلَيْهِ الوحىُ وَهُوَ عَلَى القَصْواءِ تَذْرِفُ عَيْنَاهَا وتُرْنِفُ بأذُنَيها مِنْ ثِقَل الوَحْى» يُقَالُ أَرْنَفَتِ الناقةُ بأذُنَيها إِذَا أرْخَتْهما مِنَ الإعياَءِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: خَرجَتْ بِي قَرْحَة، فَقَالَ لَهُ: فِي أيِّ موضِع مِنْ جَسَدك؟ فَقَالَ: بَيْنَ الرَّانِفَةِ والصَّفَن: فأعجَبه حُسْن مَا كنَى بِهِ» الرَّانِفَةُ: مَا ساَل مِنَ الألْية عَلَى الفَخِذَين، والصَّفَنُ: جلْدَة الخُصْيَة.
(رَنَقَ)
(س) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ النَّفْخ فِي الصُّور فَقَالَ «تَرْتَجُّ الأرضُ بأهْلِها فتكونُ كالسَّفينة الْمُرَنِّقَةِ فِي البَحْر تَضْرِبُها الأمواجُ» يُقَالُ رَنَّقَتِ السَّفِينَةُ إِذَا دَارَت فِي مكاَنها وَلَمْ تَسِر.
والتَّرْنِيقُ: قيامُ الرَّجُلِ لَا يَدْرِى أيَذْهَب أَمْ يَجِىء. ورَنَّقَ الطَّائِرُ: إِذَا رَفْرف فوقَ الشَّيْءِ.
(س) وَمِنْهُ حديث سليمان ﵇ «احشروا الطَّيرَ إلاَّ الرَّنْقَاء» هِيَ الْقَاعِدَةُ عَلَى البَيْض.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «وسُئل: أيَنْفُخ الرجُل فِي الماَءِ؟ فَقَالَ: إِنْ كانَ مِنْ رَنَقٍ فَلَا بأسَ» أَيْ مِنْ كَدَر. يُقَالُ مَاءٌ رَنْق بِالسُّكُونِ، وَهُوَ بالتَّحريك المصدرُ.
2 / 270