النهاية في غريب الأثر
محقق
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
الناشر
المكتبة العلمية - بيروت
مكان النشر
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفِيَّة «اشْتَكت عينَها حَتَّى كَادَتْ تَرْمَصُ» وَإِنْ رُوى بِالضَّادِ أَرَادَ حَتَّى تَحْمَى.
(رَمَضَ)
(هـ) فِيهِ «صَلَاةُ الأوّابِين إِذَا رَمِضَتِ الفِصال» وَهِيَ أَنْ تَحْمَى الرَّمْضَاء وَهِيَ الرّمْل، فتَبْرك الفِصال مِنْ شِدَّةِ حرِّها وإحْراقها أخْفافَها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «قَالَ لِرَاعي الشَّاء: عَلَيْكَ الظّلْفَ مِنَ الْأَرْضِ لَا تُرَمِّضْهَا» رَمَّضَ الرَّاعِي ماشِيته وأَرْمَضَهَا إِذَا رَعَاهَا فِي الرَّمْضَاءِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَقِيلٍ «فَجَعَلَ يَتّتّبَّع القَىْءَ مِنْ شِدَّةِ الرَّمَضِ» هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ: الْمَصْدَرُ، يُقَالُ رَمِضَ يَرْمَضُ رَمَضًا. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَمِنْهُ سُمِّى «رَمَضَان» لِأَنَّهُمْ لَمَّا نَقَلوا أَسْمَاءَ الشُّهُورِ عَنِ اللُّغَةِ الْقَدِيمَةِ سَمَّوها بِالْأَزْمِنَةِ الَّتِي وَقَعت فِيهَا، فوافَق هَذَا الشَّهْرُ أَيَّامَ شِدَّةِ الْحَرِّ ورَمَضِه. وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ.
(هـ) وَفِيهِ «إِذَا مَدَحْتَ الرجُل فِي وَجْهِهِ فكأَنما أمْرَرْت عَلَى حَلْقه مُوسًى رَمِيضًا» الرَّمِيضُ: الْحَدِيدُ الْمَاضِي، فَعِيل بِمَعْنَى مفعول، من رَمَضَ السّكّين يَرْمُضُهُ يَرْمِضُهُ إِذَا دَقَّه بَيْنَ حَجَرَيْن ليَرِقّ؛ وَلِذَلِكَ أوْقَعه صِفَةً لِلْمُؤَنَّثِ.
(رَمَعَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ اسْتَبَّ عِنْدَهُ رجُلان فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا حَتَّى خُيِّل إِلَى مَن رَآهُ أنَّ أنْفَه يَتَرَمَّعُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَالرِّوَايَةُ: يَتمزَّع. وَمَعْنَى يَتَرَمَّعُ: كَأَنَّهُ يُرْعَد مِنَ الْغَضَبِ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إِنْ صَحّ يتَمزّع فَإِنَّ مَعْنَاهُ يَتَشَقَّق. يُقَالُ مَزَعْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَسَمْته.
وَسَيَجِيءُ فِي مَوْضِعِهِ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «رِمَع» هِيَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ: مَوْضِعٌ مِنْ بِلَادِ عَكٍ بِالْيَمَنِ.
(رَمَقَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ طَهْفة «مَا لَمْ تُضْمِروا الرِّمَاقَ» أَيِ النِّفاق. يُقَالُ رَامَقَهُ رِمَاقًا، وَهُوَ أَنْ يَنْظر إِلَيْهِ شَزْرًا نظَر العَداوة، يَعْنِي مَا لَمْ تَضِق قُلُوبُكُمْ عَنِ الْحَقِّ. يُقَالُ عَيْشُه رِمَاقٌ: أَيْ ضَيِّقٌ.
وعَيْشٌ رَمِقٌ ومُرَمَّقٌ: أَيْ يُمْسك الرَّمَق، وَهُوَ بَقِيَّةُ الرُّوحِ وَآخِرُ النَّفس.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أتَيْتُ أَبَا جَهْلٍ وَبِهِ رَمَقٌ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ قُسّ «أَرْمُقُ فَدْفَدَها» أَيْ أنْظُر نَظرًا طَوِيلًا شَزْرًا.
2 / 264