704

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وللحَرْب!» كأنَّه يَسْتَجْهله ويُقَصِّر بِهِ عَنْ رُتْبة مَنْ يقُود الجُيوشَ ويسُوسُها.
وَفِيهِ «نساءُ قُريش خيرُ نِساءٍ، أحْناهُ عَلَى طِفْلٍ فِي صِغَره، وأَرْعَاهُ عَلَى زَوج فِي ذاتِ يَدِهِ» هُوَ مِنَ الْمُرَاعَاةِ: الحِفْظِ والرِّفْق وتَخْفيف الكُلَف والأثْقال عَنْهُ. وذاتُ يَدِهِ كِنايةٌ عمَّا يَملك مِنْ مالٍ وَغَيْرِهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كُلُّكُم رَاعٍ وكُلُّكم مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» أَيْ حافِظٌ مُؤْتَمَنٌ. والرَّعِيَةُ كُلُّ مَنْ شَمِلَه حِفْظُ الرَّاعِي ونَظَرُه.
وَفِيهِ «إلاَّ إِرْعَاءً عَلَيْهِ» أَيْ إبْقاءً ورِفْقًا. يُقَالُ أَرْعَيْتُ عَلَيْهِ. والْمُرَاعَاةُ المُلاحَظَة.
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لَا يُعْطى مِنَ الغَنائم شيءٌ حَتَّى تُقسم إلاَّ لِرَاعٍ أَوْ دليلٍ» الرَّاعِي هَاهُنَا عينُ الْقَوْمِ عَلَى العدُوِّ، مِنَ الرِّعَايَةِ والحِفْظ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ لقمانَ بْنِ عادٍ «إِذَا رَعَى القومُ غَفَل» يُرِيدُ إِذَا تَحَافَظَ الْقَوْمُ لشَيء يَخافُونه غَفَل وَلَمْ يَرْعَهُمْ.
وَفِيهِ «شَرُّ النَّاس رجُل يَقْرَأُ كِتابَ اللَّهِ لَا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ» أَيْ لَا ينكَفُّ وَلَا يَنْزَجِر، مِنْ رَعَا يَرْعُو إِذَا كَفَّ عَنِ الْأُمُورِ. وَقَدِ ارْعَوَى عَنِ القَبِيح يَرْعَوِي ارْعِوَاءً.
وَالِاسْمُ الرَّعْيَا بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ. وَقِيلَ الِارْعِوَاءُ: النَّدم عَلَى الشَّيْءِ والانْصِرَاف عَنْهُ وتَرْكه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «إِذَا كَانَتْ عِنْدك شهادَة فسُئِلْت عَنْهَا فأخْبِر بِهَا وَلَا تقُل حَتَّى آتِيَ الأميرَ لَعَلَّهُ يرجعُ أَوْ يَرْعَوِي» .
بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْغَيْنِ
(رَغِبَ)
(س) فِيهِ «أفضَل الْعَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ، لَا يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلَّا اللَّهُ ﷿» الرِّغَابُ: الْإِبِلُ الْوَاسِعَةُ الدَّرِّ الكثيرةُ النَّفْعِ، جمعُ الرَّغِيبِ وَهُوَ الواسعُ. يُقَالُ جَوفٌ رَغِيبٌ ووَادٍ رَغِيبٌ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذيفة «ظَعَن بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ ظَعْنَةً رَغِيبَةً، ثُمَّ ظَعَن بِهِمْ عُمَرُ كَذَلِكَ»

2 / 236