686

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(رَذَا)
(س) فِي حَدِيثِ الصَّدقَة «وَلَا يُعْطى الرَّذِيَّة وَلَا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ» أَيِ الهَزِيلة.
يُقَالُ ناقةٌ رَذِيَّةٌ، ونُوق رَذَايَا. والرَّذِيُّ: الضَّعِيف مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يُونُسَ ﵇ «فقَاءَه الحُوت رَذِيًّا» أَيْ ضَعِيفًا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ «وأَرْذَوْا فَرَسَيْنِ فَأَخَذْتُهُمَا» أَيْ تَرَكُوهُمَا لِضَعْفِهِمَا وَهُزَالِهِمَا. ورُوى بالدَّال المهْملة مِنَ الرَّدَى: الهَلاك: أَيْ أتْعَبُوهُما حَتَّى أسْقَطُوهُما وخَلَّفُوهُما.
وَالْمَشْهُورُ بِالذَّالِ المعْجمة.
بَابُ الرَّاءِ مَعَ الزَّايِ
(رَزَأَ)
(س) فِي حَدِيثِ سُراقة بْنِ جُعْشُم «فَلَمْ يَرْزَأْنِي شَيْئًا» أَيْ لَمْ يأخُذا مِنّي شَيْئًا.
يُقَالُ رَزَأْتُهُ أَرْزَؤُهُ. وَأَصْلُهُ النَّقْص.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عِمْران وَالْمَرْأَةِ صَاحِبَةِ المَزادَتين «أتَعْلَمِين أنَّا مَا رَزَأْنَا مِن مَائِكِ شَيْئًا» أَيْ مَا نَقَصْنا مِنْهُ شَيْئًا وَلَا أخَذْنا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْعَاصِ «وَأَجِدُ نَجْوَى أَكْثَرَ مِنْ رُزْئِي» النَّجْوُ: الحَدث: أَيْ أجِدُه أَكْثَرَ ممَّا آخُذ مِنَ الطَّعَامِ (س) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبيّ أَنَّهُ قَالَ لبَني العَنْبر: «إنَّما نُهِينَا عَنِ الشَّعْر إِذَا أُبِّنَت فِيهِ النِّسَاءُ، وتُرُوزِئَتْ فِيهِ الْأَمْوَالُ» أَيِ اسْتُجْلِبَت بِهِ الْأَمْوَالُ واسْتُنْقِصَت مِنْ أَرْبَابِهَا وأنْفِقَت فِيهِ.
(س) وَفِيهِ «لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُحب ضَلالة العَملِ مَا رَزَيْنَاكَ عِقَالًا» جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ هَكَذَا غَيْرَ مَهْمُوزٍ، وَالْأَصْلُ الْهَمْزُ، وَهُوَ مِنَ التَّخْفِيفِ الشَّاذّ. وضَلاَلة الْعَمَلِ:
بُطْلانه وذَهاب نَفْعه.
وَفِي حَدِيثِ الْمَرْأَةِ الَّتِي جَاءَتْ تَسْأَلُ عَنِ ابْنِها «إن أُرْزَأْ ابنى فلم أُرْزَأْ حياى» أَيْ إِنْ أُصِبْتُ بِهِ وفَقَدْتُه فَلَمْ أُصَب بِحيَاي. والرُّزْءُ: الْمُصِيبَةُ بِفَقْدِ الأعِزَّة. وَهُوَ مِنَ الإنْتِقاص أيضا.

2 / 218